قانون رقم: 82-03 (إجراءات جزائية، تعديل وتتميم)، المادة الأولى، جريدة رسمية عدد:7.
عن الوجه المأخوذ من مخالفة القـــانون و الخطـــأ في تطبيقه طبقا للمادة 500/7 من ق إ ج .
حيث أن الطاعن ينتقد بهذا الوجه المثار السؤال الأول المطروح حول واقعة الإتهام بأن يكون جامعا لعناصره المادية و المعنوية بعبارة ” هل المتهم …. مذنب لارتكابه جناية القتل العمدي على شخص الضحية ، طبقا للمواد 254 ، 255 ، 256 ، 261 من ق ع “.
حيث يتبيّن بالرجوع إلى ورقة الأسئلة أن الرئيس جزأ سؤال الواقعة إلى سؤالين فصاغ الأول (1) كالآتي : “هل المتهم … مذنب لارتكابه ….فعل إزهاق روح الضحية ….”، و وضع الثاني (2) على النحو الآتي :” هل أن الفعل المذكور في السؤال الأول إرتكب عمداً و بنية إحداث الموت لإنسان حي “، و أجاب عنهما إجابة منسجمة بالإيجاب ( بنعم) بأغلبية . و أستكملهما بسؤال مستقل مميز حول سبق الإصرار بعقد العزم على إزهاق روح المجني عليه، و أجيب عنه بالإيجاب بالأغلبية – حيث يتجلّى و تبعا لذلك ، أن السؤالين الأول و الثاني حول واقعة الإتهام صيغا بصورة قانونية صحيحة ، لاشتمالهما معاً على العناصر الأساسية المكونة لواقعة الإتهام القتل العمدي .ذلك أن الرئيس أبرز في السؤال الأول الواقعة المادية للفعل الجرمي عندما أشار به إلى إزهاق روح الضحية ، و أستكمله بالعنصر المعنـــوي “العمد” الذي يعبّر عن القصد الجنائي بالسؤال الثاني، و يجوز للرئيس تجزئة الواقعة و وضعها في سؤالين كقضية الحال ، طالما أن هيئة محكمة الجنايات أجابت عنهما إجابة منسجمة بالإيجاب (نعم) بالأغلبية.
قانون رقم: 82-03 (إجراءات جزائية، تعديل وتتميم)، المادة الأولى، جريدة رسمية عدد:7.
عن الوجه الأول المأخوذ من مخالفة لقواعد جوهرية في الإجراءات طبقا للمادة 500/3 ق إ ج :
كما أنه اعتبر صياغة السؤال المنتقد مركبة لكونها تناولت الفعل و شخص الضحية و هو مخالفة أيضا لنص المادة 305 من ق إ ج ، و بحسبه كان على الرئيس إفراد سؤال عن الفعل و أخر مستقل لشخص الضحية .
حيث يتبيّن من ورقة الأسئلة أن الرئيس جزأ واقعة الإتهام الفعل المخل بالحياء إضراراً بالضحية (ب.و) طبقا للمادة 335 من ق ع المحال من أجلها الطاعن إلى سؤالين. فصاغ السؤال الأول المنتقد كالآتي:” هل أن المتهم …. مذنب لارتكابه …. جناية الفعل المخل بالحياء …. على شخص الضحية طبقا للمادة 335 من ق ع ” . و وضع الثاني على النحو الآتي :” هل أن الفعل المذكور بالسؤال الأول تم على الضحية (ب.و) باستعمال العنف بالضرب و الجرح ” . و قد أجيب عن السؤالين إجابة منسجمة بالإيجاب ( نعم ) بالأغلبية.
حيث يتجلّى, و تبعا لذلك أن السؤالين المطروحين حول واقعة الإتهام صيغا بشكل
قانوني سليم ، لاشتمالهما على العناصر الأساسية المكونة لها . ذلك أن السؤال الأول
المنتقد تضمن العنصر المادي للفعل الجرمي الفعل المخل بالحياء المرتكب على الضحية و الذي يوصف بالجناية بطبيعتها نظرا لخطورتها حسب نص المـــــادة 335/1 من ق ع. و قد أستكمل الواقعة عندما أشار بالسؤال الثاني إلى العنصر المعنوي و عبر عنه باستعمال العنف بالضرب و الجرح. و عليه فالسؤال الأول لم يكن مركبا أو متشعبا بل كان لزاما إبراز ضمنه شخص الضحية باعتبارها الطرف المتضرر من الجرم المحال من أجلها الطاعن و بذلك تكون محكمة الجنايات قد طبقت نص المادة 305 من ق إ ج تطبيقا صحيحة .
لهذا فالوجه المثار غير سديد .
عن الوجه الأول المأخوذ من مخالفة القانون:بدعوى أن السؤال الأول جاء ناقصا بحيث تمت تجزئة السؤال إلى سؤالين الأول و الثالث و هو ما يخالف القانون.
لكن حيث أن المحكمة العليا أجازت تجزئة السؤال حول الواقعة الواحدة شريطة عدم التناقض في الإجابة على كل عناصر الواقعة الواحدة مما يستوجب رفض الوجه المثار لعدم التأسيس.




El Mouhami – Avocat Algérien – Connaître Ton Droit Elmouhami