الاختلافات بين حالات البطلان المطلق و حالات البطلان النسبي
في متفرقات, مستجدات
الاختلافات بين حالات البطلان المطلق و حالات البطلان النسبي :
– العقد الباطل بطلانا مطلقا ليس له وجود قانوني.
– أما العقد الباطل بطلانا نسبيا ( أو القابل للإبطال ) فله وجوده القانوني حتى
يتقرر إبطاله ، فيبطل بأثر رجعي .
– يترتب على ذلك ما يلي :
1- أن العقد الباطل بطلانا مطلقا لا ينتج أثر ما
أما العقد الباطل بطلانا نسبيا فينتج كل أثره.
2- لا يستطيع الاحتجاج بالبطلان النسبي إلا الشخص الذي قصد القانون حمايته
و هذه طبقا للمادة 99 من القانون المدني التي تنص أن
” إذا جعل القانون لأحد المتعاقدين حقا في إبطال العقد فليس للمتعاقد الآخر أن
يتمسك بهذا الحق “.
-بينما يستطيع كل ذي مصلحة أن يحتج بالبطلان المطلق كذلك العقد الباطل بطلانا
لا يحتاج إلى حكم يقرر بطلانه
و تحكم به المحكمة من تلقاء نفسها
و هذا طبقا للمادة 102 من القانون المدني التي تنص أن ” إذا كان العقد باطلا
بطلانا مطلقا جاز
لكل ذي مصلحة أن يتمسك بهذا البطلان و للمحكمة أن تقضي به من تلقاء نفسها
و لا يزول البطلان بالإجازة “.
يزول البطلان النسبي بإجازة ( أو بتصديق ) من قرر البطلان لمصلحته أي أن الشخص
الذي أراد القانون حمايته يجوز
له ، عند زوال العيب ،إجازة العقد ، أي إعطاءه كل قوته ، و ذلك بالتنازل عن التمسك
بالبطلان كل هذا حسب المادة
100من القانون المدني التي تنص أن : “يزول حق إبطال العقد بالإجازة الصريحة أو
الضمنية ، و تسديد الإجازة إلى
التاريخ الذي تم فيه العقد ، دون إخلال بحقوق الغير “.
– بينما البطلان المطلق لا يزول بإجازة ( أو بتصديق ) أحد أصحاب العلاقة
4- البطلان المطلق الذي لا يزول بالإجازة ، لا يتقادم أيضا يمضي مدة.
– بينما العقد الباطل بطلانا نسبيا فتلحقه الإجازة ، و يصححه التقادم و هذا طبقا للمادة
101 من القانون المدني التي
تنص أن ” يسقط الحق في إبطال العقد إذا لم يتمسك به صاحبه خلال عشر سنوات .
و يبدأ سريان هذه المدة ، في حالة نقص الأهلية من اليوم الذي يزول فيه، هذا السبب
و في حالة الغلط أو التدليس
من اليوم الذي يكشف فيه ، و في حالة الإكراه ، من يوم انقطاعه غير أنه لا يجوز
التمسك بحق الإبطال لغلط أو
تدليس أو إكراه إذا انقضت خمسة عشرة سنة من وقت تمام العقد “.
أثر العقد الباطل بطلانا مطلقا و العقد الباطل بطلانا نسبيا :
– العقد الباطل بطلانا مطلقا لا أثر له بوصفه قانونيا ( و لكنه واقعة مادية ،
و قد يكون له أثر بهذا الوصف ).
– أما العقد الباطل بطلانا نسبيا فهو عقد صحيح ، و لكنه قابل للإبطال كما وصفه
القانون المدني .
فقبل أن يتكرر إبطاله هو عقد تام الصحة ، و إذا ما أبطل أصبح كأي عقد باطل
و يزول بأثر رجعي.
– بعبارة أخرى يمكن القول أن العقد الباطل بطلانا نسبيا هو عقد صحيح حتى
يتقرر بطلانه .
1- أثر العقد الباطل ، فيما بين العاقدين : هو رد العاقدين إلى حالتهما قبل التعاقد.
مثلا : فإن كان العقد بيعا : رد المشتري المبيع ( و ثماره من يوم المطالبة القضائية )
كما تزول كل أثار العقد حسب
المادة 103 الفقرة 1 من القانون المدني التي تنص أن : ” يعاد المتعاقدين إلى الحالة
التي كانا عليها قبل العقد في
حالة بطلان العقد أو إبطاله ، فإن كان هذا مستحيلا جاز الحكم بتعويض معادل “.
– لكن : لقاعدة رد العاقدين إلى حالتهما قبل التعاقد يستثني حالة الإبطال لنقص الأهلية
في الفقرة “2” للمادة 103
من القانون المدني التي تنص أن :” غير أنه يلزم ناقص الأهلية ، إذا بطل العقد لنقص
أهليته ، أن يرد غير ما عاد
عليه من منفعة بسبب تنفيذ العقد “.
2- أثار العقد الباطل ، بالنسبة للغير :
– القاعدة العامة : هي زوال العقد بالنسبة للمتعاقدين و للغير.
-لكن القانون و القضاء قبل ببعض الإستثناءات حفاظا على استقرار المعاملات و على
حق الغير الحسن النية ، رغم
زوال حق المتصرف
– أنظر مثلا فيما يخص هذه الإستثناءات المواد :
468من القانون المدني : بالنسبة لعقود إدارة الأموال
835من القانون المدني : بالنسبة للحياز
885من القانون المدني : بالنسبة لصحة الرهن لمصلحة الدائن المرتهن الحسن النية
وقت إبرام عقد الرهن في
حالة إبطال أو فسخ أو إلغاء سند الملكية
837من القانون المدني : بالنسبة للحايز الذي يكسب ما يقبضه من ..
“النية الغلط الشائع يقوم القانون ” ، يذهب القضاء مثلا إلى عدم سقوط صفات الوارث
الظاهر و هذه حماية الغير
الحسن النية ضمانا للاستقرار المعاملات.
2019-02-24