tunisia
الرئيسية / قرارات مجلس الدولة / قرار مجلس الدولة في موضوع “تحصين العقد”

قرار مجلس الدولة في موضوع “تحصين العقد”

رقم القرار6426تاريخ القرار08/04/2002 

الموضوع الشهر لا يحصن العقد.

من المسلمات القانونية أن شهر العقد لا يحول دون فسخه إذا ثبت أن البائع ليس مالكا للأرض المتنازع عليها.

التذرع بشهر العقد و بالتالي فهو بهذه الصفة محصن ولا يمكن الطعن فيه قول مخالف للقانون ما دام أن

البائع باع ملك الغير.

القراروعليــه:

في الشكــل:

1) حول الدفع بعدم القبول:

بما أن المستأنف عليه … يدفع بعدم قبول الإستئناف لكون القرار المستأنف رفع خارج الآجال القانونية

إذ تم التبليغ إلى العارض يوم 27/09/1999 .

و لكن هذا الدفع فيه مغالطة واضحة إذ شهادة التبليغ المثبت بها التاريخ المذكور أعلاه يتعلق بتبليغ القرار

الإداري رقم 152/98.

في حين أن القرار المستأنف يحمل رقم 463/99 و الصادر عن نفس الجهة القضائية بتاريخ 21/05/2000.

و من ثم فإن هذا الدفع غير جدي و ينم على إدارة الغش و الغش يفسد كل شيء.

و بما أن القرار المستأنف تم الطعن في بتاريخ 15/08/2000، و أن شهادة التبليغ تثبت بأن القرار تم تبليغه

في 26/07/2000مما يجعل الاستئناف مستوف لأوضاعه القانونية الشكلية على معنى المادة 277 من

قانون الإجراءات المدنية.

2) فيما يخص الدفع المتعلق بالمادة 169 مكرر من قانون الإجراءات المدنية:

بما أن المستأنف عليه يدفع بعدم قبول طلب العارض لكونه جاء مخالف لمقتضيات المادة 169 مكرر من

قانون الإجراءات المدنية.

و أنه بالرجوع إلى القرار المستأنف فإن قضاة الدرجة الأولى قد تحققوا من هذه الجزئية و ذكروا بعد الفحص

و التحليل أن الدعوى مستوفية للشروط القانونية الشكلية الواردة في المواد 13 و 169 مكرر من قانون

الإجراءات المدنية و المادة 85 من قانون التوجيه العقاري.

و كان ردهم قائما على أساس سليم من الناحية القانونية.

و أن المستأنف عليه لم يقدم أي دفع جدي حول تعليل قضاة الدرجة الأولى قبولهم عريضة المدعي

و اكتفى بترديد هذا الدفع لا غير.

و عليه ، يتعين رد هذا الدفع كسابقه.

و فـي الموضـوع:

بما أن النزاع الحالي يتمحور حول عدم نظامية التنازل الذي تم لفائدة المستأنف عليه من طرف الوكالة

العقارية عن قطعة أرضية من أجل الإستثمار السياحي و تقدر مساحتها بـ 4638 متر مربع و تم إفراغ هذه

العملية بموجب عقد توثيقي محرر في

21/03/1997 و02/03/1997 تم شهره في 26/05/1997.

و بما أن العارض يتمسك بأن الوكالة العقارية قد تنازلت عن ملك الغير إذ لم تنتقل إليها الملكية حتى يمكنها

التصرف فيها.

و أنه بالرجوع إلى القرار موضوع الإستئناف فإن مديرية أملاك الدولة ( طرف مدخل في الخصام ) تمسكت

بأن العقار على ملك الدولة و التمست إلغاء العقد محل النزاع باعتبار أن الوكالة العقارية تصرفت في ملك

الغير لفائدة المدعي/ المستأنف عليه الحالي تحت غطاء الإستثمار في حين أن هذا الإجراء مخالف للقانون

و ليس من صلاحيات الوكالة.

و بما أن مدير الوكالة العقارية قد أفاد أثناء الطور الأول من نشر القضية، أن القضية يغلب عليها الطابع الفني

و التقني و من ثم يلتمس تعيين خبير للتأكد من مزاعم المدعي/ المستأنف عليه الحالي و القيام بدراسة

تطبيقية للعقد محل طلب الإلغاء لمعرفة ما إذا كانت الوكالة قد تصرفت في ملك الغير أم لا .

و لما كان العارض يؤكد على أن البائع ليس مالكا للأرض المتنازع عليها و قام ببيع ملك الغير.

وأن المستأنف عليه الحالي لم يرد على هذه الوسيلة المنتجة في الدعوى مكتفيا بأن العقد المسلم إليه

صحيح من حيث الشكل و المضمون و مستوف كل الشروط القانونية تلك و لا يطعن فيه إلا طبقا لمقتضيات

المادة 324 مكرر 5 من القانون المدني.

ولكن من المسلمات القانونية، أن شهر العقد لا يحول دون فسخه إذا ثبت أن البائع ليس مالكا للأرض

المتنازع عليها، ومن ثم فإن التذرع بأن العقد مشهرا و هو بهذه الصفة محصنا و لا يمكن الطعن فيه فهو

قول مخالف للقانون ما دام البائع باع مالا ليس مالكا له.

و لما كانت النقطة القانونية الجوهرية في النزاع الحالي تتعلق بصحة التصرف القانوني و سلامة و نظامية

عملية التنازل للقطعة موضوع النزاع لفائدة المستأنف عليه الحالي، فإنه يتعين التحري و التقصي حول

هذه الجزئية.

و على ضوء ما سبق ذكره فإن إجراء خبرة فنية يصبح أمرا ضروريا في مثل هذه الأحوال.

لهـــذه الأسبــاب

يقضي مجلس الدولة : علنيا و حضوريا.

فـي الشكـــل:

قبول الإستئناف.

فـي الموضـوع:

و قبل الفصل فيه تعيين الخبير السيد ر.إ الكائن مقره بـ 13 نهج أحمد بومدة – بجاية من أجل القيام

بالمهام التالية:

أ) الإنتقال إلى الوكالة العقارية بأوقاس بغرض التحري عن الظروف التي تم بموجبها التنازل عن القطعة

الأرضية موضوع النزاع.

و إذا وجد سند انتقال الملكية إلى الوكالة يتعين إرفاقه ضمن محتويات الخبرة مع التأشير عليه من

طرفكم.

ب) التحري على مستوى بلدية أوقاس و مديرية أملاك الدولة عن مالك القطعة المتنازع عليها و بموجب

أي سند.

منح الخبير أجل شهرين للقيام بالمهمة المسندة إليه و تسري من تاريخ تبليغه هذا القرار.

والحكم بوقف المصاريف القضائية.

عن المحامي