tunisia
f in t g
الرئيسية / الغرف / قرار المحكمة العليا في موضوع “عدم تبليغ الطاعنين بتاريخ الجلسة”

قرار المحكمة العليا في موضوع “عدم تبليغ الطاعنين بتاريخ الجلسة”

الغرفة الغرفة الجنائية

رقم القرار 273590 تاريخ القرار 25/12/2001

قضية (ق- ف) ضد (النيابة العامة)

موضوع القرار 1-حقوق الدفاع – غرفـة الإتهـام – عدم تبليـغ الطاعنين بتاريـخ الجلسـة

– خرق حقـوق الدفـاع .

2-غرفـة الإتهـام – بحث تكميلي- عدم تبليـغ الأطراف بنتائـج الخبرة – خـرق القانـون .

المبدأ:1)المستبان من القـرار المطعون فيه أن النائـب العام لم يبلغ الخصوم ومحاميهم

بتاريخ الجلسـة وفقـا لأحكام المادة 182 من قانـون الإجـراءات الجزائيـة وأن عـدم مراعاة

هـذا الإجراء الجوهـري المتعلق بحـق الدفاع يترتـب عنـه البطلان.

2)إن غرفـة الإتهـام بعد انتهـاء البحث التكميلي التي أمرت به، لم تبلغ بنتائج الخبرة الفنيـة

لأطراف الدعـوى طبقـا لأحكام المادة 154 من قانون الإجراءات الجزائية مما يشكـل مخالفـة

إجـراء جوهـري يتعلـق بحقـوق الدفـاع.

القرار …

بعـد الإطـلاع على الطعن بالنقض المرفوع من طرف ( ق- ف) ضـد قـرار غـرفة الإتهـام

لمجلس قضاء بسكرة الصادر بتاريـخ : 18/12/2000 الذي قضـي بإحالتـه على محكمـة

الجنايـات بتهمة اختـلاس أمـوال عموميـة قدرها : 1.977.887.15 دج .

حيـث أن الطعـن استـوفى أوضاعـه القانونيـة فهـو مقبـول شكلا.

حيـث أن المحامي العام لدى المحكمـة العليـا قـدم طلباتـه الكتابيـة الراميـة إلى نقـض

القـرار المطعون فيـه.

حيـث أن الطاعـن أودع مذكرة تدعيما لطعنـه بواسطة محاميه الأستاذ …

أثـار فيها وجهـا وحيـدا للنقـض من 03 فـروع .

عن الوجـه المثـار من الطاعـن والمأخـوذ من مخالفـة قواعـد جوهريـة في الإجراءات :

حيـث أن الطاعـن يعيـب على القـرار المطعون فيـه بمخالفـة قواعـد إجرائيـة جوهـرية

و ذلك كمـا يلي:

1- مخالفـة قـرار المحكمـة العليـا المؤرخ في : 30/06/1998 الـذي قضى بنقـض القـرار

المطعون فيه وإحالة القضية والأطراف أمام نفـس الجهـة القضائية مشـكلة تشكيلا آخر،

و أنـه من ضمن التشكيلة التي فصلت في القـرار المنقـوض كـان السيـد …

هو نفـس المستشار الذي كان ضمن التشكيلة التي أصدرت القـرار المطعون فـيـه.

حيـث يتبين بالفعـل من أوراق الدعـوى أن المحـكمـة العليـا سبـق لها وأن نقضت قرار

غرفة الإتهام الصادر بتاريخ 17/06/1997 وأحالـت القضية على نفـس الجهـة القضائية

مشكلة تشكيلا أخر للفصل فيها، لكن المستشار …. الـذي سبـق له أن نظـر

القضية جلس من جديد ضمن التشكيلة التي أصدرت القـرار المطعـون فيه حاليـا، مما

يشكـل مخالفة لقاعدة جـوهرية في الإجـراءات.

2-الدفـع بعـدم تبليغـه نتائـج الخبرة الفنيـة التي أمرت بها غرفـة الإتهـام في إطار البحث

التكميلي الذي أمرت بـه وعـدم إبلاغـه بإيداع الملـف لدى كتابـة الضبط وفقـا لأحكام

المادة 193من قانون الإجراءات الجزائيـة بعد انتهـاء هـذا التحقيـق.

حيـث أن المادة المشار إليها تنص على أنه بعـد الإنتهاء من البحث التكميلي المأمور به

من طرف غرفة الإتهـام فإنها تأمـر بإيداع الملف لـدى كتابـة الضبـط ويخطر النائب العام

في الحال كلا من أطراف الدعوى ومحاميهم بهذا الإيداع بكتاب موصى عليه ويبقـى ملـف

الدعـوى مودعا لدى كتابـة الضبـط طيلـة خمسة أيـام مهما كان نوع القضية وتتتبع

عندئـذأحكا م المواد : 182-183- و184 .

حيـث يتضـح بالرجـوع إلى أوراق الدعـوى أن قضـاة الموضوع أغفلـوا إجراءين جوهـريين :

أ- عـدم تبليـغ نتائـج الخبـرة، ذلـك أن غرفة الإتهـام وهي درجة ثانيـة للتحقيـق عليها أن تتبع

 نفـس الإجراءات المتبعة أمام قاضي التحقيق منها ما نصت عليه المادة 154 من قانون الإجراءات

الجزائية التي تنص على أنه يتعين على قـاضي التحقيـق أن يستدعي من يعنيهم الأمـر من

أطـراف الخصومة ويحيطهـم علمـا بما انتهـى إليـه الخبـراء من نتائـج وذلك بالأوضاع المنصوص

عليها في المادتين 105 و106 ويتلقـى أقوالهم بشأنها ويحـدد لهم أجلا لإبداء ملاحظتهم عنها

أو تقـديم طلبـات خلالـه ولا سيما فيما يخـص إجـراء خبرة تكميلية أو القيـام بخبـرة مضادة.

حيـث أن هـذا الإجراء تم إغفالـه من طرف قضاة الموضوع ، إذ كان على القاضي المكلف

بالبحث التكميلي استدعاء من يعنيـه الأمـر من الأطـراف وتبليغـه نتائـج الخبـرة على محضر

مع إعطائه أجلا لتقديم ملاحظاتـه وهـو إجـراء جوهـري يتعلق بحقـوق الدفاع يترتب عن

مخالفته البطلان.

ب- عـدم تبليغ الأطـراف ومحاميهـم بتاريـخ جلسـة غرفة الإتهام 05 أيـام على الأقـل قبـل

تاريـخ الجلسة ذلـك أن رجوع القضية بعـد البحـث التكميلي إلى جدول غرفـة الإتهـام يوجـب

القيام من جديـد بالإجراءات المنصوص عليها بالمواد : 182 –183 و 184 من قانـون الإجراءات

الجزائية.

وبالرجـوع إلى ملـف الدعـوى فإن تبليغ الأطـراف لم يتم وفـق ما تنـص عليه المادة 182

المذكورة، ممـا يشكـل مساسـا بحقـوق الدفـاع وخرقـا لقاعـدة جوهريـة في الإجراءات،

الأمر الذي يترتـب عنـه النقـض والإبطـال.

فلهـذه الأسـبـاب :

تقضـي المحـكمـة العليـا – الغـرفـة الجنـائيـة –

– بقبـول الطعـن شكـلا وموضـوعا، وبنقـض وإبطـال القـرار المطعـون فيـه وإحالـة القضية

والأطراف أمـام نفـس الجهـة القضائيـة مشكلـة تشكيلا آخر للفصل فيهـا مجـددا.

– والمصاريـف على الخزينـة العموميـة.

عن المحامي