tunisia
f in t g
الرئيسية / الغرف / قرار المحكمة العليا في موضوع “الحقوق الميراثية و التقادم بالحيازة”

قرار المحكمة العليا في موضوع “الحقوق الميراثية و التقادم بالحيازة”

ملف رقم 174703 قرار بتاريخ 17/03/1998 ـ غ أ ش ـ م ق1998/02 ـ ص 76.

( تركـة غير مفرزة ـ حيازة عقارات بالتقادم داخلة في التركة ـ المطالبة بقسمة التركة

ـ الغاء الحكم المستأنف والتصدي برفض الدعوى ـ الخطأ في تطبيق القانون .)

( أحكـام الشريعـة الإسلاميـة .)

المبـدأ : من المقرر شرعا أن : « الحقوق الميراثية لا تتقادم بالحيازة فيما يخص الورثة القصر » .

ومتى تبين ـ من قضية الحال ـ أن العقارات المتنازع عليها لا زالت في الشيوع وأن الطاعنات كانت قصر لا يبلغن

سن الرشد وبالتالي فإن التركة لا علاقة لها بالحيازة والطاعنات الحق في طلب نصيبهن من التركة المقرر لهن

شرعا.

ومن ثم فإن قضاة المجلس لما قضوا بإلغاء الحكم المستأنف والتصدي من جديد برفض الدعوى خالفوا القانون

وعرضوا قرارهم للقصور في التسبيب . ومتى كان كذلك استوجب نقض القرار المطعون فيه .

 …..

حيـث أن ورثة المرحوم (س.ق) طعنـوا بالنقـض في القـرار الصادر في 15/07/1996 عن مجلس قضاء بجاية

القاضي بإلغاء الحكم المستأنف الصادر بتاريخ 06/01/1992 وتصديا من جديد رفض الدعوى .

حيـث أن المطعون ضدهم ردوا برفض الطعن .

حيـث أن الطعن مستوفـى الشروط القانونية فهـو مقبـول شكـلا .

حيـث أن المدعيـات في الطعن إستنـدت في تدعيـم طعنهن لنقـض وإبطال القـرار المطعون فيه على

وجهيـن .

الوجه الأول : المأخوذ من القصور أو تناقض الأسباب .

وهو يتكون من فرعين :

الفرع الأول : بدعوى أن القرار المطعون فيه أورد في أسبابه أن المطعون ضدهم أسسوا طلبهم على

ملكيتهم للعقارات موضوع النزاع التي يحوزونها منذ 50 سنة بالحيازة المكسبة للملكية بالتقادم ، دون

أن يوضحوا ذلك ، مما يستوجب نقضه .

الفرع الثاني : بدعوى أن القرار المطعون فيه لم يرد على دفوعهم المتعلقة بتركة المرحوم (س.ط)

مورث الخصوم التي لا زالت في الشيوع بين ورثته وهم (س.س) الذي مات دون أن يترك ولدا و(س.ق)

الذي مات وترك من بعده ورثة و(س.ف) زوجة (س.ق) التي ماتت وتركت ورثة هم المطعون ضدهم

الذين يقرون بأن التركة لا زالت في الشيوع وأنهم على استعداد لقسمتها فيما يتضح من تصريحاتهم

المدونة في الصفحة الثالثة من تقرير الخبير السيد مصطفى خاقوف ، فضلا عن أن أصغر الطاعنات

سنا ولدت قبل نصف سنة من وفاة مورثهن في سنة 1957 ولم تبلغ سن الرشد إلا في سنة 1975

، لذلك لا تثبت حيازة المطعون ضدهم للأرض ، مما يستوجب نقضه .

وحيث أن هذين الفرعين في محلهما ، ذلك أنه يتبين من أوراق الطعن أن الطاعنات يملكن مع المطعون

ضدهم ورثة (س.ف) الأرض التي آلت إليهن عن طريق الإرث بعد وفاة المورث والتي بقيت في

الشيوع التي لا علاقة لها بالحيازة على أموال القصر من وقت سابق على بلوغهن سن الرشد

بشأن نصيبهن الغير المقرر ولما كان ذلك وكان القرار المطعون فيه قضى بإلغاء الحكم المستأنف

الصادر بتاريخ 16/01/1992 والتصدي للفصل برفض الدعوى ، فإنه يكون مشوبا بالقصور في

التسبيب ، فضلا عن مخالفته للقانون ، مما يتعين نقضه دون إحالة ومن دون حاجة إلى مناقشة

الوجه الثاني من الطعن .

لهـــذه الأسبــاب

قررت المحكمة العليا ـ غرفة الأحوال الشخصية و المواريث ـ .

بقبول الطعن شكلا و موضوعا و نقض القرار المطعون فيه الصادر عن مجلس قضاء بجاية

بتاريخ 15 جويلية 1996 وبدون إحالة . مع إلزام المطعون ضدهم بالمصاريف القضائية .

…..

 

عن المحامي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*