tunisia
f in t g
الرئيسية / مجموعة قرارات مختلفة / قرارات متنوعة للمحكمة العليا في موضوع “الاخطاء الطبية”

قرارات متنوعة للمحكمة العليا في موضوع “الاخطاء الطبية”

ملف رقم 439331 بتاريخ 25/03/2009
قضية ب.ف( ضد )م.ب و م.ع( و النيابة العامة)
الموضوع: مسؤولية طبية-مسؤولية جزائية-امتناع عمدي عن تقديم المساعدة
لشخص في حالة خطر.
. قانون العقوبات: المادة 182
المبدأ: رفض الطبيب المتهم معالجة مريضة، بحجة عدم وجود طبيبها المعالج،
يعد ارتكابا لجريمة الامتناع العمدي عن تقديم المساعدة لشخص في حالة خطر.
و عليه فان المحكمة العليا
عن الوجهين معا لتناولهما موضوعا واحدا.
حيث انه خلافا لما ينعا الطاعن فان القرار المنتقد جاء مسببا تسبيبا كافيا اذ يبين
عناصر الجرم المنسوب للمتهم و المدان به و ذلك لما أو د في صلبه بأن الضحية لما
رجعت الى الموعد المحدد لها و وجدت الطاعن الذي فض معالجتها مبر ا ذلك
بغياب الطبيب المعالج و هو ما أدى في النهاية الى بتر يد الضحية و ان امتناعه من
تقديم العلاج سبب هذا الخطر و ان مثل هذا يعد تسبيبا كافيا و يجعل الوجهين
المثار ين غير وجيهين و يتعين فضهما و بالتبعية فضه الطعن موضوعا.
حيث ان المصا ريف القضائية يتحملها الطاعن.
لهذه الاسباب
تقضي المحكمة العليا
بقبول الطعن شكلا و فضه موضوعا.
و بتحميل الطاعن المصاريف القضائية.
بذا صد القرار بالتاريخ المذكور أعلا من قبل المحكمة العليا غرفة الجنح و
المخالفات القسم الثاني.
قرار رقم 209917 الصادر بتاريخ 26/07/2000
قضية (النائب العام) ضد (ق.ج)
الموضوع: دعوى مدنية-عدم مساعدة شخص في حالة خطر-وفاة-مسؤولية
المستشفى-الحكم بعدم الاختصاص-خطأ.
المبدأ: ان القضاء بصرف الطرف المدني للتقاضي أمام الجهة المختصة و عدم
الفصل في الدعوى المدنية بعد التقرير بأن المستشفى هو المسؤول المدني عن
الواقعة يعد خطأ في تطبيق القانون.
و عليه فان المحكمة العليا

عن الوجه الوحيد المثار من قبل النائب العام: و المأخوذ من عدم وجود أساس
القانوني المادة 500/8 من قانون الاجراءات الجزائية.
ذلك انه جاء في القرا المطعون فيه أن سبب وفاة الضحية يرجع الى عدم العناية
اللازمة و عدم تقديم الاسعافات الأولية في وقتها و ان هذ المسؤولية غير
محدودة في شخص معين بمعنى أن الجريمة قائمة و يمكن بأي حال من الأحوال
النطق بالبراءة و كان على المجلس أن أى بأن هناك أطراف أخرى لديها
مسؤولية في القضية فكان عليه الأمر بأجراء تحقيق تكميلي في القضية و لما لم
يفعل يكون القرار بدون أساس قانوني.
لكن حيث أنه بالرجوع للقرار المطعون فيه يتضح أنه سبب قضائه بما فيه الكفاية
لإعطائه أساس قانوني بقوله ان المسؤولية التي ترجع الى عدم العناية اللازمة و
عدم تقديم الاسعافات في وقتها غير محددة في أساس معين بين المدير و المراقب
الطبي و القابلة و أن الطبيب المناوب يوم الجمعة غير موجود في قائمة المناوبة و
ان هناك اهمال جماعي للعاملين في هذا القسم و بالتبعية يكون المستشفى مسؤولا
مدنيا عن افعال هؤلاء و أن عناصر الجريمة غير ثابتة اتجاه المتهم لانعدام الرابطة
السببية بين الفعل و النتيجة.
حيث ان هذا التسبيب كافي لأبعاد التهمة عن المتهم و لإعطاء أساس قانوني
للقرار و بالتالي الوجه المثار من قبل النائب العام غير مؤسس و يتعين رفضه.
عن الوجه الثاني المصار مسبقا من قبل الطرف المدني: و المأخوذ من الخطأ في
تطبيق القانون المادة 7/500 من قانون الاجراءات الجزائية. ذلك أنه كان على

قضاة الاستئناف عند انتهائهم ان المستشفى مسؤول مدني عن أعمال العاملين
بخلاف ما انتهى اليه القرار في أسبابه قام بصرف الأطراف المدنية المتضرر ة
باللجوء الى القضاء المختص خرقا بذلك المادة 03 من قانون الاجراءات الجزائية
اذا كان من الواجب على قضاة الاستئناف التمسك باختصاصهم و الفصل في
الدعوى المدنية متى اقتنعوا من وجود خطأ مرفقي و يستنتج كل ما تضمنه هذا
الوجه ان قضاة الاستئناف أخطأوا في تطبيقهم للقانون الأمر الذي ينجر عنه
نقض و ابطال القرار المطعون فيه.
فعلا حيث أنه بالرجوع للقرار المطعون فيه يتبين أن لم يفصل في الدعوى المدنية
غم الاشارة اليها في حيثياته بالقول أن المستشفى مسؤول مدني عن الوقائع
موضوع القضية الحالية و أن قولهم انه يتعين صرف الطرف المدني باللجوء الى
القضاء المختص جانب لم يتبين الدفوعات التي بنت عليها حتى يتأت للمحكمة
العليا فرض قابتها و بالتالي الوجه المثار مؤسس و يؤدي لنقض القرار المطعون
فيه في الدعوى المدنية.
لهذه الاسباب
تقضي المحكمة العليا
قبول طعن النائب العام شكلا و برفضه موضوعا.
بقبول الطعن المقدم من الطرف المدني شكلا و بصحته موضوعا.

و بنقض و ابطال القرار المطعون فيه في الدعوى المدنية فقط مع اعادة القضية و
الاطراف أمام نفس المجلس مشكلا تشكيلا آخر للفصل فيها من جديد طبقا
للقانون.
و بترك المصاريف القضائية على عاتق الخزينة العمومية.
بذا صد القرار بالتاريخ المذكور أعلا من طرف المحكمة العليا غرفة الجنح و
المخالفات القسم الاول.
قرار رقم 301290 الصادر بتاريخ 04/05/2005
قضية الوكيل القضائي للخزينة العامة ضد (ب.م) و النيابة العامة
الموضوع: مسؤولية مدنية-مسؤولية الدولة-قضاء ادا ي-قضاء عادي.
. قانون الاجراءات المدنية: المادة: 7
المبدأ: ينعقد اختصاص الفصل في الدعوى المدنية، المرتبطة بجريمة القتل الخطأ،
المرتكبة من طرف موظف أثناء تأدية مهامه، للقضاء الاداري و ليس للقضاء
العادي.
و عليه فان المحكمة العليا
عن الفرع الاول من الوجه الاول المبرر وحده للنقض: و المأخوذ من قواعد
الاختصاص
بدعوى أن الطاعن دفع بعدم الاختصاص النوعي للغرفة الجزائية للفصل في
الدعوى الحالية كون الطاعن طرفا فيها و ذلك تطبيقا للإجراءات الجوهرية
و ان الوكالة / المنصوص عليها في المادة 2/7 من قانون الاجراءات المدنية

القضائية للخزينة هي المسؤولة مدنيا عن تعويض الضحايا الناتجة عن الاخطاء
التي يرتكبها موظفو الدولة أثناء قيامهم بوظائفهم و أن المسؤولية المدنية للدولة
لا تكون إلا أمام الغرفة الادارية التي هي المختصة نوعيا للفصل في هذ
الدعوى.
حيث ان القرار المطعون فيه قضى في الدعوى المدنية بإلغاء الحكم المستأنف و
تصديا للدعوى من جديد الزام المتهم تحت مسؤولية مسؤوله المدني الطاعن
الحالي بدفع كل واحد من والدي و اخوة الضحية المتوفية تعويضات مدنية
مختلفة.
حيث يستخلص من قراءة القرار المطعون فيه بأن الطاعن التمس بواسطة دفاعه
الاستاذ  ..رفض الدعوى طبقا للمادة 7 من قانون الاجراءات المدنية من
جهة.
حيث من جهة اخرى فان قضاة المجلس لم يردوا على طلب الطاعن.
حيث ان قضاة المجلس قضوا على الطاعن بضمان دفع التعويضات دون تسبيب
قرا هم.
لكن حيث يجب تذكير قضاة المجلس بأن دعاوى المسؤولية المدنية للدولة ترفع
أمام الغرفة الادارية تطبيقا للمادة 7من قانون الاجراءات المدنية ماعدا قضايا
حوادث المرو .
حيث ان الدعوى المدنية في قضية الحال من اختصاص و صلاحيات القضاء
الاداري و ليس القضاء العادي.
حيث ان بقضائهم كما فعلوا بجعل الطاعن ضامنا لدفع مختلف التعويضات
المحكوم بها لذوي حقوق الضحية فان قضاة الموضوع قد خالفوا قواعد
جوهرية في الاجراءات و منها الاختصاص النوعي و عرضوا قرا هم للنقض و
الابطال.
و عليه فان الفرع مؤسس.
لهذه الاسباب
تقضي المحكمة العليا
بقبول الطعن شكلا و بتأسيسه موضوعا.
بنقض و ابطال القرار المطعون فيه و بدون احالة.
بترك المصاريف القضائية على عاتق الخزينة العامة.
بذا صد القرار بالتاريخ المذكور اعلاه من طرف المحكمة العليا غرفة الجنح و
المخالفات القسم الرابع.
قرار رقم 328401 الصادر بتاريخ 25/01/2006
قضية الوكالة القضائية للخزينة العامة ضد
ذوي حقوق (ع.م) و النيابة العامة
الموضوع: اختصاص قضائي-اختصاص نوعي-قتل خطأ-مسؤولية مدنية
للادا ة-وكيل قضائي للخزينة العامة.
. قانون الاجراءات المدنية: المادة:7
. قانون الاجراءات الجزائية: المادة: 3

المبدأ: يكون من اختصاص القضاء الاداري، الفصل في دعوى المسؤولية المدنية
للإدارة، الناجمة عن قتل خطأ مرتكب بسلاح ناري لعون أمن، ولا يكون الوكيل
القضائي للخزينة العامة في هذه الحالة مسؤولا عن دفع التعويض.
و عليه فان المحكمة العليا
عن الوجه الوحيد: المأخوذ من مخالفة المادة 7 من قانون الاجراءات المدنية.
بدعوى ان القرار المطعون فيه قضى على الطاعن بضمان دفع التعويضات لذوي
حقوق الضحية في حين الغرفة الجزائية غير مختصة في اقامة المسؤولية
المدنية للدولة و ان الفصل في الدعوى المدنية يرجع الى الغرفة الادارية مخالفا
بذلك مقتضيات المادة 7 من قانون الاجراءات المدنية.
حيث يستخلص من قراءة القرار المطعون فيه و دراسة ملف الدعوى ان قضاة
الموضوع قضوا على الطاعن بضمان دفع التعويضات لذوي حقوق الضحية
(ع.م) الذي توفي بسبب اطلاق النا عليه خطأ بالرصاص من طرف أعوان
الأمن.
حيث ان قضاة الموضوع بعد الفصل في الدعوى الجزائية بعقوبة ضد المتهمين
أعوان الأمن تطرقوا الى الدعوى المدنية و قضوا عليهم بدفع التعويضات لذوي
حقوق الضحية الورثة تحت ضمان الوكيل القضائي للخزينة العامة الطاعن.
حيث يجب تذكير قضاة الموضوع ان إقامة المسؤولية المدنية للدولة هي من
اختصاص القضاء الاداري )الغرفة الادارية في الدرجة الأولى ومجلس الدولة في
الدرجة الثانية( و هذا تطبيقا لمقتضيات المادتين 7 و 7 مكر من قانون

الاجراءات المدنية ماعدا في القضية التي ترمي الى التعويض عن أضرا ناتجة عن
حوادث المرو بمركبة ملكا للدولة تطبيقا للمادة 3 من قانون الاجراءات
الجزائية.
حيث كان على قضاة الموضوع التصريح بعدم الاختصاص في الفصل في
الدعوى المدنية في القضية الراهنة.
حيث ان قضاة الاستئناف بتأييدهم للحكم المستأنف يكونون قد خالفوا
القانون.
و عليه فان الوجه سديد و يفتح المجال للنقض في الدعوى المدنية.
لهذه الاسباب
تقضي المحكمة العليا
بقبول الطعن شكلا و بتأسيسه موضوعا.
بنقض و ابطال القرار بالمطعون فيه.
بإحالة القضية و الأطراف لنفس المجس مشكلا تشكيلا آخر ليفصل فيها طبقا
للقانون.
بتحميل الخزينة العامة المصاريف القضائية.
بذا صد القرار بالتاريخ المذكور أعلا من طرف المحكمة العليا غرفة الجنح و
المخالفات القسم الرابع.

اجتهادات غير منشورة
غرفة الجنح و المخالفات
قرار رقم بتاريخ 22/12/2016
و عليه فإن المحكمة العليا
عن الوجه الثاني بالأولوية:
لكن حيث ان ما يثير الطاعن خلال الوجه يتعلق بقواعد تأمين دفاع المتهم التي
لا يحق للنيابة التمسك بها طبقا للمادة 503 من قانون الاجراءات و منه رفض
الوجه.
عن الوجه الأول:
لكن حيث ان ما يثير الطاعن خلال الوجه يتعلق بالسلطة التقديرية لقضاة
الموضوع في بيان الأفعال و بيان عناصر كل جرم على حدة و ادانة المتهم بها و لم
يبين الطاعن مظاهر القصو و منه فض الطعن.
حيث ان المصاريف القضائية تبقى على الخزينة.
فلهذه الأسباب
تقضي المحكمة العليا:
بقبول الطعن بالنقض شكلا، و فضه موضوعا.
و ابقاء المصاريف القضائية على عاتق الخزينة العمومية.

ينفذ هذا القرار بعناية و بسعي من النيابة العامة في المحكمة العليا، و تبليغه الى
الأطراف و تحاط به علما الجهة القضائية التي أصد ت القرار المطعون فيه،
للإشارة اليه في هامش أصل ذلك القرار عملا بالمادتين 522 و 527 من قانون
الاجراءات الجزائية بذا صدر القرار بالتاريخ المذكور أعلاه من قبل المحكمة
العليا غرفة الجنح و المخالفات القسم الرابع.
قرار بتاريخ 08/07/2002
و عليه فان المحكمة العليا
عن الوجه المثار من قبل النائب العام:
و المأخوذ من عدم وجود أساس قانوني المادة 08/500 قانون الاجراءات الجزائية.

ذلك أنه جاء في القرار المطعون فيه أن سبب وفاة الضحية يرجع الى عدم العناية
اللازمة و عدم تقديم الاسعافات الأولية في وقتها و أن هذ المسؤولية غير
محدودة في شخص معين بمعنى أن الجريمة قائمة ولا يمكن بأي حال من
الأحوال النطق بالبراءة و كان على المجلس أن أى  بأن هناك أطراف أخرى
لديها مسؤولية في القضية فكان عليه الأمر بإجراء تحقيق تكميلي في القضية و لما
لم يفعل يكون القرار بدون أساس قانوني.
لكن حيث أنه بالرجوع للقرار المطعون فيه يتضح أنه سبب قضائه بما فيه الكفاية
لإعطائه أساس قانوني بقوله أن المسؤولية التي نرجع الى عدم العناية اللازمة و
عدم تقديم الاسعافات في وقتها غير محددة في شخص معين بين المدير و المراقب
من اجتهادات المحكمة العليا و مجلس الدولة
الطبي و القابلة و أن الطبيب المناوب يوم الجمعية غير موجود في قائمة المناوبة و
أن هناك إهمال جماعي للعاملين في هذا القسم و بالتبعية يكون المستشفى مؤولا
مدنيا عن أعمال هؤلاء و أن عناصر الجريمة غير ثابتة اتجاه المتهم لانعدام الرابطة
السببية بين الفعل و النتيجة.
حيث أن هذا التسبيب كافي لإبعاد التهمة عن المتهم و لإعطاء أساس قانوني
للقرار و بالتالي الوجه المثار من قبل النائب العام غير مؤسس و يتعين فضه.
عن الوجه الثاني المثار مسبقا من قبل الطرف المدين:
و المأخوذ من الخطأ في تطبيق القانون المادة 07/500
الجزائية. ذلك أنه كان على قضاة الاستئناف عند انتهائهم أن المستشفى مسؤول
مدني عن أعمال العاملين بخلاف ما انتهى اليه القرار في أسبابه قام بصرف
الأطراف المدنية المتضرر ة باللجوء الى القضاء المختص خرقا بذلك المادة 03 من
قانون الاجراءات الجزائية إذا كان من الواجب على قضاة الاستئناف التمسك
باختصاصهم و الفصل في الدعوى المدنية متى اقتنعوا من وجود خطأ مرفقي و
يستنتج كل ما تضمنه هذا الوجه أن قضاة الاستئناف أخطأوا في تطبيقهم
للقانون الأمر الذي ينجر عنه نقض و إبطال القرار المطعون فيه.
فعلا حيث أنه بالرجوع للقرار المطعون فيه يتبين أن لم يفصل في الدعوى المدنية
غم بالإشارة  اليها في حيثياته بالقول ان المستشفى مسؤول مدني عن الوقائع
موضوع القضية الحالية و أن قولهم انه يتعين صرف الطرف المدني باللجوء لأى
القضاء المختص جانب لم تبين الدفوعات التي بنت عليها حتى يتأت للمحكمة

العليا فرض قابتها و بالتالي الوجه المثار مؤسس و يؤدي لنقض القرار المطعون
فيه في الدعوى المدنية.
لهذه الاسباب
تقضي المحكمة العليا:
قبول طعن النائب العام شكلا و برفضه موضوعا.
بقبول الطعن المقدم من الطرف المدني شكلا و بصحته موضوعا.
و بنقض و ابطال القرار المطعون فيه في الدعوى المدنية فقط مع إحالة القضية و
الأطراف أمام نفس المجلس مشكلا تشكيلا آخر للفصل فيها من جديد طبقا
للقانون.
و بترك المصاريف القضائية على عاتق الخزينة العمومية.
بذا صد القرار بالتاريخ المذكور أعلا من طرف المحكمة العليا غرفة الجنح و
المخالفات القسم الأول.
قرار بتاريخ 24/01/2017
و عليه فان المحكمة العليا
بالنسبة لطعن النائب العام:
عن الوجه الوحيد المثار من طرفه:
حيث أنه بالرجوع الى القرار محل الطعن، تبين بأن قضاة المجلس أدانوا المتهمين
و عاقبوا كل واحد على الأفعال المنسوبة اليه بعد أن أو دوا أسبابا كافية و قانونية
أبرزوها في صلب قرا هم المنتقد و التي جاءت تتماشى و أحكام القانون، فضلا

على أن الطاعن لم يبين أين يكمن القصور في التسبيب و ما هي العناصر التي
أغفل قضاة المجلس مناقشتها بالنسبة للمتهمين المطعون ضدهم و المقضي
ببراءتهم بأسباب واضحة و قانونية، فيكون بذلك هذا الوجه غير سديد يتعين
استبعاد ، و من ثمة فض طعن النائب العام موضوعا.
بالنسبة لطعون المتهمين:
عن جميع الاوجه المثار ة في مذكرات الطاعنين لترابطها و تكاملها و وحدة الرد
عليها:
و لكن حيث أنه و طبقا لنص المادة 161 من قانون الاجراءات الجزائية التي لا
تجيز للمحكمة ولا للمجلس القضائي لدى النظر في موضوع جنحة او مخالفة
الحكم ببطلان اجراءات التحقيق إذا كانت قد أحيلت اليهم من طرف غرفة
الاتهام، و الواضح أيضا و بموجب قرا غرفة الاتهام أنها اعتبرت وقائع الحال
ذات وصفا جنحيا و بذلك فقد فصلت و أعطت أيها بخصوص وصف
الوقائع من أنها تشكل جنحة و ليس جناية و بالتالي تمسك قضاة المجلس
بالوصف الجنحي للوقائع و إلغاءهم للحكم المستأنف القاضي بعدم
الاختصاص النوعي جاء صائبا و قانونيا، و تبعا لذلك و بمراجعة القرار
المطعون فيه يتبين بأن قضاة المجلس و عكس ما جاء في الانتقادات المثار ة،
ناقشوا وقائع الدعوى و أدلة الاثبات المعروضة عليهم و سببوا ما خلصوا إليه
بما فيه الكفاية و لاوضوحو بالنسبة للطاعنين جميعا، فأبرزوا من د استهم
للقضية الى اقتناعهم بثبوت الجنح محل المتابعة بأركانها و الأعباء المتوافرة ضد

كل واحد، و هذا استنادا الى التحقيق المنجز في القضية و محاضر الضبطية
القضائية وتصريحات كل متهم ضد آخر مدعمة بقرائن تتفق و ظروف الدعوى
و ملابساتها، كل هذ العناصر أبرزها قضاة المجلس بكل اسهاب في صلب
قرا هم المنتقد، فيكونوا بذلك قد قدموا الوقائع أحسن تقدير و أعطوا لمنطوقهم
التسبيب الكافي و الأساس القانوني السليم بما يتماشى و أحكام المادة 379 من
قانون الاجراءات الجزائية، أما بخصوص ما يدعيه الطاعن في مضمون الوجه الاول فلا يستقيم
قانونا طالما أن القانون رقم 18/04 المؤرخ في 25 ديسمبر 2004
يتعلق بالوقاية من المخدرات و المؤثرات العقلية و قمع الاستعمال و
الاتجار غير المشروعين بها، و بالتالي عبار ة الاتجار وردت في عنوان القانون في
حد ذاته، هذا فضلا على أن عبا ة المتاجرة يدخل ضمنها جميع الأفعال
المنصوص عليها في نص المادة17 من القانون السالف الذكر من: عرض، بيع،
وضع للبيع، حصول و شراء قصد البيع … الأمر الذي يجعل أساس المتابعة أو
الادانة لا يشوبه أي مخالفة للقانون.
و متى كان ذلك، تكون جميع الأوجه المثارة غير سديدة يتعين استبعادها، و من
ثمة فض طعون المتهمين موضوعا.
فلهذه الأسباب
تقضي المحكمة العليا
بقبول طعن النائب العام شكلا و فضه موضوعا،
و بقبول طعن المتهمين شكلا و فضها موضوعا،

مع جعل المصاريف القضائية مناصفة بين الخزينة العمومية و الطاعنين.
ينفذ هذا القرار بعناية و بسعي من النيابة العامة في المحكمة العليا، و تبليغه إلى
الأطراف و تحاط به علما الجهة القضائية التي أصدر ت القرار المطعون فيه،
للإشارة إليه في هامش أصل ذلك القرار عملا بالمادتين 522 و 527 من قانون
الاجراءات الجزائية، بذا صد القرار بالتاريخ المذكور أعلاه من قبل المحكمة
العليا غرفة الجنح و المخالفات القسم الخامس.
قرار بتاريخ 30/05/2013
و عليه فان المحكمة العليا
عن الوجهين معا لتكاملهما و تعلقهما بنفس المأخذ و السبب.
لكن حيث بالرجوع الى القرار المطعون فيه يتضح أنه بين الأفعال المنسوبة
للطاعنة بعد أن برأها من جرم الممارسة غير الشرعية لعمليات التوليد و بين
عناصر الجرم المتمسك به صفي ادانة الطاعنة و بين كن الخطأ استنادا للتقرير
الطبي المرفق بالملف و أن كل ما تثير الطاعنة خلال الوجهين هو مناقشة
للوقائع التي هي من اختصاص قضاة الموضوع الذين بينوا أسباب الإدانة و من
ذلك تعين فض الطعن.
حيث عن الطاعنة تتحمل المصاريف القضائية.
فلهذا الأسباب
تقضي المحكمة العليا: بقبول الطعن بالنقض شكلا و فضه موضوعا.
و تحميل الطاعنة المصاريف القضائية.

ينفذ هذا القرار بعناية و بسعي من النيابة العامة في المحكمة العليا، و تبليغه إلى
الأطراف و تحاط به علما الجهة القضائية التي أصدر ت القرار المطعون فيه،
للإشارة في هامش أصل ذلك القرار بالتاريخ المذكور أعلا ه من قبل المحكمة
العليا غرفة الجنح و المخالفات القسم الرابع.
قرار بتاريخ 26-07-2006
و عليه فان المحكمة العليا
الوجه الأول و المأخوذ من انعدام الأساس القانوني:
بدعوى أن قضاة الموضوع لم يعطوا لقرا هم أي أساس قانوني بل اثبتوا براءة
المتهم دون ذلك لأنه جاء في حيثياتهم أن المجلس قام بسماع شهادة بعض عمال
المستشفى الذين صرحوا بعد أداء اليمين انهم لم يشاهدوا أي فعل قام به المتهم
اتجاه الضحية.
الوجه الثاني و المأخوذ من القصور في التسبيب:
بدعوى أن قضاة الموضوع لتثبيت التهمة صرحوا أن تناقض الشهود لا يعد
دليلا ضد المتهم في حين لا يوجد أي تناقض في تصريحات الشهود و على أي
حال لم يذكر المجلس نوع التناقض.
الوجه الثالث و المأخوذ من مخالفة القانون و الخطأ في تطبيقه:
بدعوى أن قضاة الموضوع لم يكيفوا الوقائع تكييفا قانوني و لم يقدموا ا وقائع
القضية أحسن تقدير.
عن الأوجه الثلاثة لتشابههم

حيث أن المادة212 من قانون الاجراءات الجزائية تخول للقضاة توليد قناعتهم
بأي وسيلة من وسيلة الاثبات شريطة أن يعللوا ما انتهوا إليه.
و حيث أن الأوجه المثارة من طرف الطاعن تناقش كلها كيفية توليد قناة القضاة
في ادانته باعتبار أنهم يدعوا عدم حسن تقدير الوقائع و أن شهادة الشهود أساس
الادانة تهدف بالعكس الى براءته.
و لكن حيث ان ثبت من القرار المنتقد أن القضاة حللوا تصريحات الشهود التي
اثبت العناية الخاصة و ملازمة المتهم للضحية خلال جميع الفترة التي كانت
متواجدة بالمستشفى و ذلك خار ج أوقات عمله في حين أنه غير مكلف بهذأ
المصلحة و ليس مؤهل للقيام ببعض الفنيات الطبية و أن غياب أي صلة بينهما
جعلت القضاة يرجحوا أقوال الضحية التي أكدت بأن المتهم بأن المتهم اعتدى
عليها جنسيا و هي مريضة بالمستشفى.
و حيث أن التعليل السالف الذكر كافي و مؤسس مما يتعين فض الأوجه لعدم
التأسيس.
لهذ الأسباب و من أجلها
تقضي المحكمة العليا
بقبول طعن المتهم شكلا و فضه موضوعا.
و المصاريف تبقى على عاتق الطاعن.
بذا صد القرار بالتاريخ المذكور أعلا من طرف المحكمة العليا غرفة الجنح و
المخالفات القسم الثاني.
قرار بتاريخ 09/04/2003
و عليه فان المحكمة العليا
الوجه الوحيد للنقض: و المأخوذ من قصو الأسباب بدعوى أنه بالرجوع الى
تقرير التشريح الذي أجرا الطبيب الشرعي على جثة الضحية و الذي لم يتطرق
اليه قضاة المجلس في تسبيبهم نجد يبرز عدة أخطاء من المفروض ألا تقع منها
مثل غياب ورقة التخدير التي تبين مختلف التحذيرات المعطاة للضحية، و عدم
وجود ورقة المراقبة في مرحلة قبل و أثناء و بعد العملية الجراحية و توصل في
الخلاصة الى أن سبب الوفاة يعود الى مسألة التخدير و المراقبة الغير كافية، و
غم ذلك فان قضاة المجلس يذكرون أن المتهمين قاما بالعناية العادية للضحية و
هو ما جعل قرا هم مشوبا بالقصو في التسبيب و لذلك يجب نقضه و ابطاله.
حيث أنه يثبت فعلا من قراءة الحكم المستأنف و القرار المطعون فيه أن قضاة
الموضوع اعتمدوا في تسبيب قضائهم على حيثيتين الاولى ذكرها القاضي الأول
جاء نصها كما يلي “حيث أنه يتضح من خلال مستندات الملف و تحمل الحقائق
أن الطبيب الجراح  و كذا الممرضة المختصة بالتخدير قد أدوا واجبهما بعناية
تامة و أن الوفاة حدثت للضحية لا دخل لهما فيها، و ان ذلك اجع لعدة أسباب
و احتمالات منها ما هو متعلق بالضحية نفسها كونها لا تعاني من بعض
الأمراض و اسباب أخرى ساهمت في هذ الوفاة لا يمكن حصرها و أنه لا
يمكن ا جاع هذ الوفاة الى التقصير في واجبات المتهمة بسبب عدم عنايتها
للمريض، و عليه فان قضية الحال فيها شك كبير لصالح المتهمين” و الحيثية

الثانية ذكرها قضاة الاستئناف جاء نصها كما يلي : “حيث تبين من خلال الملف
أن المتهمين قاما بالعناية العادية بالضحية إلا أن الوفاة حدثت خارج ا ادتهما،
لذلك قر المجلس المصادقة على الحكم المستأنف” و يتضح من هاتين الحيثيتين
اليتيمتين أن قضاة الموضوع لم يبذلوا العناية الكافية لتسبيب قضائهما و من ذلك
مناقشة التقرير الطبي المتعلق بتشريح جثة الضحية فهذ الوثيقة الاساسية في
الملف تنتهي في خلاصتها الى وجود عدة نقائص و ملاحظات هامة كان على
قضاة الموضوع مناقشتها بدقة و تحديد المسؤولية عنها، أما و أنهم استبعدوا هذ
الوثيقة و لم يشيروا اليها على الاطلاق غم اهميتها في اصدا أحكامها فان الوجه
المثار يعتبر سديدا و يؤدي الى النقض و الابطال.
لهذه الاسباب
تقضي المحكمة العليا
بقبول الطعن بالنقض شكلا و موضوعا. و بنقض و ابطال القرار المطعون فيه و
احالة القضية و الأطراف على مجلس قسنطينة للفصل في القضية من جديد طبقا
للقانون.
و المصاريف القضائية على عاتق المتهمين المطعون ضدهما.
بذا صد القرار بالتاريخ المذكور أعلا من طرف المحكمة العليا غرفة الجنح و
المخالفات القسم الأول.
قرار بتاريخ 27/07/2005
و عليه فان المحكمة العليا
عن أوجه الطعن:
الوجه الأول: المأخوذ من خرق القانون و الخطأ في تطبيقه حيث أن المتهم يقر في
البروتوكول الجراحي الموقع عليه بأنه أعيد فصح المريضة المرحومة من أجل
الدخان و الشعو بالاختناق و غم ذلك لم يخضعها الى التنفس الاصطناعي و لم
يحقنها بالدواء المساعد على ازالة تخدير الدم في الشريان الرئوي و كذا كافة
الشرايين الغليظة و من ثم يكون قد ا تكب اهمال و تقصير أدى الى وفاة
الضحية.
حيث أن قضاة المجلس بتأييدهم لحكم الدرجة الأولى و اعتبا من قام به المتهم
لا يشكل إهمالا و تهاونا أو عدم حيطة في التكامل مع احالة المريضة المتوفية هو
خرق صارخ و خطأ في تطبيق نص المادة 288 من ق.ع.
الوجه الثاني: المستمد من انعدام التسبيب أو قصو حيث بالرجوع الى حكم
الدرجة الأولى و قرا المجلس نجد يؤسس براءة المتهم على أن ما حدث
للمريضة بعد العملية الجراحية لم يثبت للمجلس و ان الانسداد الأمبولي كان
بسبب العملية الجراحية و يعلم الطبيب به المعالج المتهم حيث ان هذا التسبيب
قاصر و يكرس خطأ في قواعد عملية طبية راسخة يعرفها كل جراح و حيث ان
حالة تخدير الضحية في شريان الرئة ناتج عن العملية الجراحية و هذ الحالة
يعلمها الطبيب المعالج الذي لم يتدخل بالطريقة السليمة لإنقاذ حياة المريضة بل
تركها لقد ها، حيث ان ما قام به الطبيب يصل الى حد وصف فعله بالتعمد
بقتل الضحية.

حيث انه كذلك فان الحكم و القرار المطعون فيه نطق ببراءة المتهم على أساس أن
العملية كانت ناجحة باعتراف الطرف المدني و ان الخطأ و الاهمال وقع في كونه
ظل ينتظر في عيادة … لمدة 4 ساعات الى ان تم فحص المتوفاة بعد حوالي
مدة قصيرة ثم أخبر بوفاتها و انه هو الذي فض عملية التشريح. حيث ان هذا
التسبيب وقع تحريف الوقائع و خرج النقاش عن اطار الصحيح ذلك ان
الطرف المدني ليس طبيب يؤكد نجاح العملية من عدمها ثم ان النقاش لا يجب
ان يدو حول نجاح العملية الجراحية من عدمه و انما النقاش يجب ان ينحصر
في المضاعفات المتوقعة بإجراء العملية الجراحية و الانسداد الامبولي متوقع
حصوله في مثل هذ العملية بالإضافة الى بدانة الضحية هي الاخرى من
الحالات المؤدية الى الانسداد الأمبولي .. حيث ان التسبيب الذي سببه قضاة
المجلس قرا هم قاصر و القصو في التسبيب كانعدامه يؤدي الى نقض القرار .
عن هذين الوجهين المأخوذين مع بعض:
حيث ان القرار المنتقد كان مسببا تسبيبا كافيا و ذلك بعد سماع الأطراف و
تفحصه لأور اق القضية كما أنه عندما أيد الحكم المستأنف فيه قد تبنى حيثياته و
وقائعه و أن تسبيب الحكم الابتدائي كان كافيا و واضحا عند اشارته الى عدم
وجود أدلة كافية ضد المتهم لا تكاب الجريمة المسندة اليه كما انه أشار أن أسباب
الوفاة بقي مجرد لعدم القيام بتشريح جثة الضحية و أن تقدير الوقائع يرجح
للسلطة التقديرية لقضاة الموضوع و ما يطلب القانون منهم سوى التعليل الكافي
لأحكامهم مما يجعل الوجهين المثار ين غير مؤسسين و يستوجب فضهما.

لهذه الاسباب
تقضي المحكمة العليا
بقبول الطعن شكلا
و برفضه موضوعا لعدم التأسيس.
تبقى المصاريف القضائية على عاتق الطاعن.
بذا صد القرار بالتاريخ المذكور أعلا من طرف المحكمة العليا غرفة الجنح و
المخالفات القسم الثاني.
قرار بتاريخ 06-04-2004
و عليه فان المحكمة العليا
عن الوجه الاول: المأخوذ من انعدام التسبيب.
بدعوى بأنه قام بتخدير الضحية رفقة زميله و استدعى من طرف طبيب الجراح
لتخدير مريضتين أخرين في الغرفة الثانية تار كا الضحية تحت رعاية  المخدر
ش.ع و الطبيب الجراح إلا أنه حين رجع وجد انبوب الاكسيجين قد التوى و
حاول انقاذ الضحية إلا أنها توفيت.
لكن يستخلص من مضمون هذا الوجه، أن الطاعن يقصد من خلاله اعادة
النظر في الوقائع التي هي من اختصاص قضاة الموضوع ترجع لسلطتهم
التقديرية بالإضافة الى ما و د ضمن حيثيات الحكم المستأنف الذي تبنى القرار
المطعون فيه اسبابه “حيث ان المتهم قد حضر الجلسة و صرح بأنه هو التقني
الذي تولى تخدير المريضة و بعد سؤال المحكمة عن امكانية مغاد ته المريضة قبل

نهاية العمل أجاب بلا و صرح أنه من المقروض أن يبقى ملازما للمريضة إلى
غاية نهاية العملية الجراحية”.
“حيث ثبت للمحكمة من خلال دراسة ملف الدعوى و تقرير الطبيب الشرعي
و تقرير لجنة الأطباء و تصريحات الأطراف بالجلسة و أن السبب الذي أدى الى
وفاة الضحية لا يعود لعمل الطبيب الجراح المتهم و انما يعود لاعوجاج أنبوب
الأكسجين الاصطناعي الخاص بالتنفس و عدم مرو الاكسجين للضحية التي
كانت مخد ة و ان هذا العمل من اختصاص التقني المكلف بالتخدير الذي كان
عليه مراقبة المريضة في حدود اختصاصه و ملاحظة ما إذا كانت نبضات القلب
عادية أم لا و ما إذا كان لون بشرتها عادية أم لا و التقني المخدر يعترف انه غاد
المريضة بناء على طلب طبيب ليخدر مريضة أخرى و هذا يعد اهمالا و عدم
احتياط لأنه في هذ الفترة لم يكن بالقرب من المريضة” “حيث ان الشاهد ع.ي
صرح بعد أداء اليمين القانونية و أنه كان مساعدا للجراح و قد شاهد خروج
المتهم من قاعة العمليات”.
و عليه فان القرار المطعون فيه مسببا بما فيه الكفاية و يتماشى و مقتضيات المادة
379ق.ا.ج.
و عليه فان الوجه غير سديد و يتعين فضه.
عن الوجه الثاني: المأخوذ من انعدام الأساس القانوني.

بدعوى ان المتهم أدين بالقتل الخطأ، دون أساس قانوني خاصة و أن عملهم
انساني و علمي و من ثم كان على القضاة تحميل المسؤولية المدنية و الادار ية
للمستشفى عن ذلك دون اتهام الطاعن.
حيث انه يستخلص من قراءة القرار المطعون فيه ان قضاة الموضوع لم يحملوا
الطاعن المسؤولية المدنية و قضوا في الدعوى المدنية بعدم الاختصاص تطبيقا
للمادتين7 و7 مكر من ق.ا.م باعتبار ان المستشفى هي التي تتحمل المسؤولية
المدنية و أن النظر فيها يرجع لاختصاص القضاء الادار ي.
و عليه فان ما أثار الطاعن يعتبر غير سديد لأنه لم يفصل فيه القرار المطعون فيه.
لذا فان الوجه غير سديد و يجب فضه.
لهذه الاسباب
فان المحكمة العليا تقضي:
بقبول الطعن شكلا و برفضه موضوعا.
بتحميل الطاعن المصا ريف القضائية.
بذا صد القرار بالتار يخ المذكور أعلا من طرف المحكمة العليا غرفة الجنح و
المخالفات القسم الرابع.
قرار رقم 26/07/2004
و عليه فان المحكمة العليا
الوجه الأول و المأخوذ من انعدام الأساس القانوني:

بدعوى ان قضاة الموضوع لم يعطوا لقرا هم أي اساس قانوني بل اثبتوا براءة
المتهم دون ذلك لأنه جاء في حيثياتهم أن المجلس قام بسماع شهادة بعض عمال
المستشفى الذين صرحوا بعد أداء اليمين أنهم لم يشاهدوا أي فعل قام به المتهم
اتجاه الضحية.
الوجه الثاني و المأخوذ من القصور في التسبيب:
بدعوى ان قضاة الموضوع لتثبيت التهمة صرحوا أن تناقض الشهود يعد دليلا
ضد المتهم في حين لا يوجد أي تناقض في تصريحات الشهود و على أي حال لم
يذكر المجلس نوع التناقض.
الوجه الثالث و المأخوذ من مخالفة القانون و الخطأ في تطبيقه:
بدعوى ان قضاة الموضوع لم يكيفوا الوقائع تكييفا قانوني و لم يقد وا وقائع
القضية أحسن تقدير.
عن الأوجه الثلاثة لتشابههم:
حيث ان المادة 212 من قانون الاجراءات الجزائية تخول للقضاة توليد قناعاتهم
بأي وسيلة من وسيلة الاثبات شريطة أن يعللوا ما انتهوا اليه.
و حيث أن الأوجه المثار ة من طرف الطاعن تناقش كلها كيفية توليد قناعة
القضاة في ادانته باعتبار أنهم ينعوا عدم حسن تقدير الوقائع و ان شهادة الشهود
أساس الادانة تهدف بالعكس الى براءته.
و لكن حيث ان ثبت من القرار المنتقد ان القضاة حللوا تصريحات الشهود التي
اثبت العناية الخاصة و ملازمة المتهم للضحية خلال جميع الفترة التي كانت

متواجدة بالمستشفى و ذلك خار ج أوقات عمله في حين أنه غير مكلف بهذه
المصلحة و ليس مؤهل للقيام ببعض الفنيات الطبية و أن غياب أي صلة بينهما
جعلت القضاة يرجحوا أقوال الضحية التي أكدت بأن المتهم اعتدى عليه
جنسيا و هي مريضة بالمستشفى.
و حيث أن التعليل السالف الذكر كافي و مؤسس مما يتعين فض الأوجه لعدم
التأسيس.
لهذه الاسباب و من أجلها
تقضي المحكمة العليا:
بقبول طعن المتهم شكلا و فضه موضوعا.
و المصار يف تبقى على عاتق الطاعن.
بذا صد القرار بالتا يخ المذكور أعلا من طرف المحكمة العليا غرفة الجنح و
المخالفات القسم الثاني.
قرار رقم 27/07/2005
و عليه فان المحكمة العليا
عن الوجه الأول: المأخوذ من مخالفة القانون و اغفال قاعدة جوهرية
ذلك ان القرار المطعون فيه اكتفى بتطبيق نص المادة 288 من قانون العقوبات
المتعلق بحماية الصحة و دون ان يعود الى نص المادة 222 من القانون 05/85
بالتالي فان القرار محل الطعن أساء تطبيق القانون و أغفل قاعدة جوهرية تتمثل
في عدم تطبيق قانون الصحة لأن هذا الأخير هو الذي يحدد المسؤولية اتجاه

الأطباء و الصيادلة و مساعدي الصحة مما يتعين مع نقض القرار محل الطعن و
ابطاله.
لكن يتعين تذكير الطاعن بأنه متابع بجنحة القتل الخطأ طبقا للمادة 288 من
قانون العقوبات و انه تمت ادانته على هذا الأساس و بالتالي فلا وجود لأية
مخالفة للقانون، كما أن الدفع المتعلق بتطبيق أحكام قانون حماية الصحة فانه يثا
أول مرة أمام المحكمة العليا يتعين عدم قبوله و لا يمثل اغفال لأية قاعدة
جوهرية في الاجراءات و عليه فان هذا الوجه غير مؤسس و ينبغي فضه.
عن الوجه الثاني: المأخوذ من انعدام و قصور الأسباب
ذلك ان القرار محل الطعن اكتفى بمجرد تطبيق المادة 288 من قانون العقوبات
و لم يناقش السجل الذي قدمه الطاعن في الجلسة الذي يؤكد تناول الحقن من
طرف المرحومة بطريقة عادية و لم يطلع على الوصفة الطبية الممنوحة لها و التي لا
يوجد فيها أي أثر يستوجب اجراء أي تحليل قبل الاستعمال من طرف الطبيب
الذي كانت تعالج عند المرحومة باستمرار ، و اكتفة قضاة الموضوع بالخبرة التي
اثبتت أن الوفاة سببها يعود الى الحقن مما يعرض القرار المطعون فيه للنقض.
لكن الطاعن من خلال هذا الوجه يناقش الوقائع و كيفية تقدير القضاة لها و هي
من المسائل الموضوعية التي تخضع للسلطة التقديرية لقضاة الموضوع.
كما أن القرار كان مسببا بما فيه الكفاية و تضمن في حيثياته بأن جنحة القتل
الخطأ كانت بسبب عدم اتخاذ الطاعن للاحتياطات اللازمة فيما اذا كانت

الضحية تتحمل مادة الانسولين و ان الشهادة الطبية و تقرير الخبرة أن الوفاة
كانت بسبب الحقن.
حيث ان هذ تعد أسباب كافية و وافية و متماشية مع أحكام المادة 379من
قانون الاجراءات الجزائية مما يجعل من هذا الوجه أيضا عديم التأسيس و مآله
الرفض.
لهذه الاسباب
تقضي المحكمة العليا
بقبول الطعن شكلا و برفضه موضوعا.
بتحميل المصاريف القضائية على عاتق الطاعن.
بذا صد القرار التاريخ المذكور أعلاه من طرف المحكمة العليا غرفة الجنح و
المخالفات القسم الرابع.

عن المحامي