tunisia
f in t g
الرئيسية / مجموعة قرارات مختلفة / قرارات المحكمة العليا في موضوع “الوصية”

قرارات المحكمة العليا في موضوع “الوصية”

ملف رقم 116375 قرار بتاريخ 02/05/1995

تعريف الوصية – تقديمها على التركة – القول بأنها نفدت في حياة الموصي – خرقا صريح للقانون

من المقرر قانونا أن الوصية هي تمليك مضاف لما بعد الموت بطريق التبرع ، وهي مقدمة على التركة. ولما كان

النزاع الحالي يتعلق بقسمة تركة ، وقد أثار أحد الأطراف أثناء الدعوى دفعا يتعلق بوجود وصية ، فان قضاة

الموضوع كانوا ملزمين بمناقشة ذلك ، استنادا للدلائل المقدمة لهم لإثباتها أو نفيها ، ولا يمكنهم أبدا القول بأنها

نفذت مع القسمة في حياة المورث لأن ذلك ، يعد خرقا واضحا للقانون ولأحكام الشريعة الإسلامية ، مما يعرض

قضائهم للإبطال.

************************************

 ملف رقم : 54727 قرار بتاريخ 24/01/1990

وصية . التراجع عنها, يبطلها. الخطأ في تطبيق القانون . (المادة 192 ق أ ).

من المقرر قانونا أنه يجوز الرجوع في الوصية صراحة أو ضمنا ومن ثم فإن القضاء بما يخالف هذا المبدأ يعد خطأ

في تطبيق القانون. لما كان الثابت . في قضية الحال. أن قضاة المجلس لما قضوا بصحة الوصية وثبوتها

واستخراج الثلث منها للمستأنف بالرغم من كون الوصي قد تراجع عن وصيته بموجب الوكالة الرسمية التي وكل

من خلالها ابن عمه ببيع جميع ممتلكاته العقارية يكونوا بقضائهم كما فعلوا أخطئوا في تطبيق القانون . ومتى

كان كذلك استوجب نقض القرار المطعون فيه.

**************************************
رقم القرار241885 تاريخ القرار14/03/2001

قضية(ب – ر) ضد (ب – ر)

موضوع القراروصية- إعـتبارها صحيحة و نافذة- عـدم وجـودإعـتراض- إجازتها- خطـافي تطبيق القانون.

المبـدأ: إن القرار المطعون فيه لما قرر عـدم وجود مايثبت إعـتراض الوارث على الوصية أثناء حياته و بالتالي فان

إجازته للوصية تصبح نافذة يكون قد بنى هـذه الإجازة على وجـودالإفتراض والظـن مخالفا بذلك أحكام المادة

185 من قانون الأسرة التي تجعل من الوصيةالتي توصي بأكثر من الثلث متوقفة على إجازة الورثة للإبتعاد عن

أدنى شـك.

القرار إن المحكمة العليـا

حيث طعنت المسميتان (ب – ر) موظفة و م.ح أرملة(ب – ن ) بدون مهنة في حقها وحق أبنائها

القصر وهـم (أ. س. م. ك) بواسطة محاميها الأستاذ… المقيم بالجزائر العاصمة

و المعتمد لدى المحكمة العليا بتاريخ 20/11/99 ضد القرار الصادر بتاريخ 07/03/99 عن مجلس

قضاء الجزائر العاصمة الفاصل في المواد المدنية و ذلك في الخصومة التي جرى مختصر

وقائعها و إجراءاتها التالية:

إنه بتاريخ 03/02/88 أقامت الطاعـنة(ب –ر) والمرحوم(ب – س )والمرحومة(ل–ب)أرملة(ب – ع) دعـوى أمام

محكمة بئر مراد رايس ضـد المطعون ضدها (ب – ر)وذلك من اجل فسخ الوصـية التي أوصت بها المرحومة (ب

– ز) لصالح المطعون ضـدها (المدعي عليهاأمام المحكمة) و قد ردت المطعون ضـدها(ب.ر) كونهاإستفادت من

هـبة بموجـب عقد رسمي مؤرخ في 28/06/1981 من لدن عمتها المرحومة (ب – ز)، و كون المدعين ليست

لهم صفة و لذا طالبت (المطعون ضدها) برفض دعواهم مع المطالبة بتعويضها عن هذه الدعوى التعسفية.

وعلى إثر ذلك أصـدرت المحكمة حكمها بتاريخ 30/06/88 برفض الدعوى لعدم التأسيس.

هذا الحكم كان موضوع الإستئناف بتاريخ 06/05/98 من قبل الطاعنة (ب – ر) و الطاعنة أرملة (ب – ن) في

حقها و حق أبنائها القصر.

و بعد أن تبادل الطرفان النقاش أصـدر المجلس قراره القاضي بقبول إستئناف(ب–ر) وعدم قبول إستئناف(م- ح)

(أرملة ب–ن) و في الموضوع تأييد الحكم المستأنف مبدئيا مع تعديله بالقضاء بصحة الوصية المحررة بتاريخ

28/06/81 بعقد توثيقي لإجازتها من الوارث الشرعي الوحيد للموصية (ب – ز) و رفض المستأنفة لفقدانها

الصفة القانونية طبقا للمادة 495 من قانون الإجراءات المدنية و كذلك رفض طلبات المستأنف عليها المتعلقة

بالتعويض.

هذا القرار هو موضوع الطعن بالنقض الحالي و السالف الإشارة إليه أعلاه.

وبعد الإطلاع على عريضةالطعن بالنقض و على أوراق ملفه وعلى جـواب المطعون ضـدها(ط – م) المولودة(ب –

ر) بواسطـةمحاميها الأستاذ … المقيم بتيزي وزو المعتمد لدى المحكمة العليا و لان المطعون

ضدها كانت ترمي بردها هذا إلى رفض الطعن بالنقض الحالي.

و حيث أن النيابة العامة قدمت مذكرة تلتمس فيها نقض القرار.

و حيث أن الطعن بالنقض هذا قد استوفى أوضاعه الشكلية.

و حيث الطاعنين بنيا طعنهما على الوجهين التاليين:

أولا: الوجه المأخوذ من الخطأ في تطبيق أحكام المادة 185 من قانون الأسرة.

و تؤسس الطاعنتان هذاالوجه بتعييبهما على القرار المطعون فيه بقولهما أن المرحومة (ب – ز) أوصت بعقد

توثيقي بتاريخ 28/06/1981 لجميع ممتلكاتها لصالح إبنة أخيها (ر) (المطعون ضدها) دون علم أخيها (ع) الوارث

الوحيد و بعد وفاة الموصاة عام 1984 ثم وريثها(ب – ع) 1985 وإثر افتتاح تركتهماإكتشف ورثتهما الوصية موضوع

النزاع هذا وأن هؤلاء الورثة لهم الصفة للتعرض على هذه الوصية المجحفة لحقوقهم و التي حررت بحرقها

لأحكام المادة 185 من قانون الأسرة الذي يجعل الوصية في حدود ثلث (3/1) التركة و ما زاد على الثلث تتوقف

على إجازة الورثة الصريحة، و أن الوارث الوحيد المرحوم (ب – ع) لم يجر ذلك و ما دام أن القرار المطعون فيه

هذا قضى بصحة الوصية في جميع مقتضياتها فإن قضاته أخطأوا في تطبيق أحكام المادة 185 من قانون

الأسرة، و لم يسببوا قانونا قرارهم.

ثانيا: الوجه المأخوذ من مخالفة و خرق المادة 459 من ق إ م.

وتؤسس الطاعنتان هذا الوجه بانتقادهما للقرار المطعون فيه بقولهما أن السيدة(م– ح) وأبنائها يرثون شرعا

مخلفات المرحومة (ل – ب) أرملة (ب – ع)، بحكم أن (ب–ن)الذي هو زوج (م – ح) و أب لأبنائها القصر و في

نفس الوقت هو ابن المرحومة (ل – ب) و بوفاة هذه الأخيرة و وفاة (ب – ن) يجعل من زوجة الأخيرة هذا

(الطاعنة الثانية) في النقض لها صفة التقاضي.

مما يجعل من القرار المنتقد الذي قضى بعدم قبوله إستئنافهاشكلا قد خرق مقتضيات المادة 459 من قانون

الإجراءات المدنية.

الـرد

فعن الوجه الأول المثار

حيث بالرجوع إلى القرار المطعون فيه نجد أن قضاة المجلس انتهوا إلى اعتبار الوصية صحيحة و نافذة و أن

الموصى لها تستفيد بكامل تركة عمتهاوليس بالثلث3/1) فقط أن مورث الطاعنين الذي هو أب الموصى لها و أخ

الموصية و الوارث الوحيد لها و الذي توفي بعدها بسنة واحدة لم يعترض على هذه الوصية و اعتبر قضاة

المجلس أن عدم الاعتراض على ذلك إجازة لهذه الوصية دون أن يوضحوا فيما إذا تم حصر تركة الموصية و علم

الوارث بهذه الوصية، و ما هي المواقف التي تظهر، أن هذا الوارث قد أجاز هذه الوصية.

و اكتفى قضاة المجلس بالقول أن عدم وجود ما بثبت بملف القضية اعتراض الوارث على الوصية أثناء قيد حياته،

فان إجازته للوصية تصبح نافذة و بالتالي بنى قضاة المجلس هذه الإجازة على الافتراض و الظن و بذلك ابتعدوا

عن مفهوم أحكام المادة 185 من قانون الأسرة التي تجعل من الوصية التي توصي بأكثر من ثلث (3/1) التركة

تتوقف على إجازة الوارث و بالتالي فان هـذه الإجازة يجـب ألا يساورها أدنى شك.

و هنا يكون قضاة المجلس قد اخطاوا في تطبيق أحكام القانون و متى كان ذلك إستوجب نقض القرار المطعون

فيه.

فلهـذه الأسـباب :

قررت المحكمة العليـا

قبول الطعن شكلا .

نقض و إبطال القرار المطعون فيه الصادر عن مجلس قضاء الجزائر بتاريخ 07/03/1999 بين الطرفين.

و إحالة القضية إلى نفس المجلس مكونا من هيئة أخرى للفصل فيها من جديد طبقا للقانون.

مع إلزام المطعون ضدهم بالمصاريف القضائية

**********************************

الغرفةالغرفة العقاريةرقم القرار229397 تاريخ القرار24/04/2002

قضية(ب-ع) ضد (ب- ل)

موضوع القرارهبـة- مرض الموت- وصية- نعم- إبطالها- نقض.

المبـدأ: إن القضاء بإبطال عقد هبة في مرض الموت دون مراعاة المبدأ القانوني الذي يقرر بأن الهبة في مرض

الموت تعتبر وصية و يستفيد منها الموهوب له في حدود ما يسمح بذلك موضوع الوصية يعد مخالفة للقانون.

القرار إن المحكمة العليــا

في جلستها العلنية…..

– حيث أن المدعيـة في الطعـن (ب-ع) ، أقامت طعنا بالنقض ضد القرار الصادر عن مجلس قضاء الجلفة بتاريخ

02/03/1999 القاضي غيابيا في حق (ح- أ) :

– في الشكـل : بضم ملف القضية رقم 108/98 إلى ملف القضية رقم 112/98 و قبول تدخل (م-ع) و(ح – أ) في

الخصام وقبول الإستئنافين الأصلي و الفرعي .

– في الموضوع: إلغاء الحكم المستأنف و من جديد إبطال عقد الهبة المحرر في16/10/1997 و تحت عدد 19 من

قبل الموثق ….

و استند الطاعن إلى وجهين للطعن بالنقض.

حيث أن المطعون ضدهما (ب- ل) و (م-ع) ردا على وجهي الطعن و التمسا رفض الطعن.

– حيث أن النيابة العامة قدمت طلبات مكتوبة و التمست رفض الطعن.

و عليه فإن المحكمة العليــا

– من حيث الشكــل:

– حيث أن الطعن بالنقض قد استوفى أوضاعه القانونية فهو مقبول شكلا.

– من حيث الموضوع:

الوجه الأول المأخوذ من مخالفة أشكال جوهرية للإجراءات:

– حيث أن مجلس جلفة قد قرر إجراء تحقيق لسماع الأطراف و شهودهم.

– لكن حيث أن المجلس لم يذكر أسماء الشهود للسماع للمحكمة العليا لمراقبة القرار المقدم لها خاصة و أن

شهادات طبية متناقضة و لا يبين أي شيء أن الأطباء المذكورين في القضية قد سمعوا بثقة اليمين و بذلك

ينبغي إلغاء القرار المعاد.

– الوجه الثاني المأخوذ من: الخطأ في تطبيق القانون.

– حيث أن مجلس الجلفة قد أثبت المرض الخطير على أساس تصريحات المدعى عليه في الطعن الذي ذكر

لدعم طلبه المادة 204 من قانون الأسرة.

– حيث أن المادة 204 تنص أن الهيئة الواقعة من شخص أثناء مرض جر الوفاة أو مصاب بمرض خطير أو في حالة

خطيرة يعد وصية.

– حيث أنه لا تبين أي شيء في ملف القضية أن المرحومة توجد في حالة المادة 204 من قانون الأسرة في حال

أن المرض عادي مبين بالعلاجات المقدمة بالقطاع الصحي بالجلفة خلال مدة الوفاة.

– حيث كانت تعالج بالأدوية التالية ” أسبيرين ، مالوكس ، و فولتاران” أنظر وصفة 17/11/1997 و شهادة الوفاة

المحررة من الدكتور ونوغي قويدر الذي صرح بأن المرحومة توفيت بوفاة طبيعية.

– و خلال الوقت من عقد الهبة إلى الوفاة لا يبين أن المرحومة كانت في مرض الموت لأنها لم تكون مصابة

بأمراض مزمنة و قامت بصفتها منتخبة و بالحضور ترفع شكوى ضد مستأجر في 25/10/1997.

– للرد من حيث الموضوع:

– للرد عن الوجه الثاني المأخوذ من: الخطأ في تطبيق القانون .

– بالفعل حيث أن قضاة المجلس توصلوا بعد إجراء تحقيق في القضية إلى أن الواهبة (ب-ع) أبرزت عقد الهبة

المؤرخ في 16/10/1997 و هي في مرض الموت و أن سبب الوفاة راجع إلى مرضها.

– حيث أن قضاة المجلس خالفوا تطبيق المادة 204 من قانون الأسرة التي تعتبر الهبة في مرض الموت

و الأمراض و الحالات المخفية تعتبر وصية ، إذ يمكن في هذه الحالة تحول عقد الهبة في مرض الموت على

وصية تستفيد منها الموهوب لها في حدود ما يسمح بذلك موضوع الوصية.

– و عليه فإنهم بالفصل بإبطال عقد الهبة بمقتضى القرار المطعون فيه يكونوا قد عرضوا للنقض و الإبطال.

فلهــذه الأسبــاب

قررت المحكمة العليـا:

قبول الطعن بالنقض شكلا – و موضوعا بنقض القرار المطعون فيه الصادر عن مجلس قضاء الجلفة بتاريخ

02/03/1999 و بإحالة القضية و الأطراف على نفس المجلس مشكلا من هيئة أخرى للفصل فيها من جديد

وفقا للقانون- مع إبقاء المصاريف على عاتق المدعى عليه في الطعن.

***********************************

غرفة الأحوال الشخصية والمواريث رقم القرار335503تاريخ القرار14/12/2005

قضيةم-ر ضد ورثة ع-ذ

موضوع القرارتنزيل –وصية –المادة 171 من قانون الأسرة.

المبدأ : لا يحق للحفيد، المستحق جزءا من تركة الجدة،بواسطة التنزيل،أخذ جزء من مخلفاتها بواسطة الوصية.

القرار

…،
حيث أن المدعي في الطعن بالنقض (م-ع) طعن بطريق النقض بواسطة محاميه الأستاذ.. المحامي المعتمد

لدى المحكمة العليا في القرار الصادر عن مجلس قضاء الجزائر الغرفة المدنية ـ قسم الأحوال الشخصية ـ بتاريخ

22/04/2003 تحت رقم 3165/02 القاضي:قبول الإستئناف،في الموضوع:تأييد الحكم المستأنف الصادر عن

محكمة سيدي أمحمد بتاريخ 19/05/2002 هذا الأخير قضى برفض دعوى الإرجاع لعدم التأسيس،

-حيث أن الطاعن استند في طعنه الرامي إلى نقض القرار المطعون فيه على وجه وحيد:

الوجه الوحيد: مأخوذ من خرق ومخالفة القانون ويتفرع إلى فرعين:

الفرع الأول: مأخوذ من خرق المادة 169 من قانون الأسرة.

-بدعوى أن مصطلح الأحفاد يشمل الذكر والأنثى،وعندما صرح المجلس بأن هذه المادة تنفي ميراث إبن البنت

أخطأ والرد هو أن ابن بنت المورثة يحل محل والدته التي توفيت قبل أمها وبعد صدور قانون الأسرة ،وان القاعدة

التي استنبطها المجلس كانت تجد مجالها قبل صدور قانون الأسرة لا بعد صدور هذا القانون،

الفرع الثاني: مأخوذ من خرق المادة 191 من قانون الأسرة.

-بدعوى أن المجلس إقتصر فيما يخص وجوب توثيق عقد الوصية على الفقرة الأولى من المادة المذكورة لكن

تغافل الفقرة الثانية التي تراعي الحكم عندما يتعلق الأمر بنشوب نزاع حول الوصية غير المفرغة بعقد توثيقي

،وهو ما آل إليه القاضي الأول في حكمه التمهيدي عندما طلب من الموثق الأخذ بعين الإعتبار الإيصاء وكانت

مهمة الخبير منصبة على هذا الجانب عندما استمع إلى الشهود في هذا الشأن ،

وان المجلس لم يناقش هذا الجانب (الإيصاء) ويستخلص من كل ما ذكر أن العارض وارث بقوة القانون وعن

طريق التنزيل وجدته عندما أوصت له تجاهلت لا محالة أحكام التنزيل إذ لا يمكن لحفيدها أن يكون وارثا شرعيا

من جهة وموصى له عن ذلك الأمر الذي يستبعد في قضية الحال،

-حيث أن المدعى عليهم في الطعن ردوا على عريضة الطعن بالنقض بواسطة محاميهم الأستاذ….

 المحامي المعتمد لدى المحكمة العليا وخلصوا إلى رفض الطعن لعدم التأسيس،

-حيث أن النيابة العامة بلغت بملف القضية مصحوبا بتقرير المستشار المقرر وأودعت مذكرة طلبت بمقتضاها

نقض القرار المطعون فيه،

وعليه:

في الشكل:

-حيث أن الطعن بالنقض جاء في الأجل القانوني واستوفى أوضاعه الشكلية فهو مقبول،

في الموضوع:

عن الوجه الوحيد بفرعيه: والمأخوذ من خرق المادتين 169و191 من قانون الأسرة.

– حيث بالفعل وبالنظر لقانون الأسرة الصادر يوم : 09/06/1984 وبمقتضى المادة 169 منه،أصبح تنزيل ـ الحفدة

ـ منزلة أصولهم بحكم القانون ،وفي قضية الحال مادامت ـ الجدة ـ قد توفيت خلال سنة 1987 أي بعد صدور

القانون المشار إليه أعلاه فالطاعن يعد حفيدا لها (أي إبن إبنتها) ويستحق جزءا من تركتها بواسطة ًالتنزيلً

بالشروط المنصوص عليها في المادة : 171 من قانون الأسرة ،وما دام الطاعن قد آل إليه جزء من تركة جدته عن

طريق التنزيل فلا يحق له أخذ جزء من مخلفاتها بواسطة الوصية لأن المادة (171) من قانون الاسرة تمنع ذلك.

فلهـذه الأسبـاب

-تقرر المحكمة العليا غرفة الأحوال الشخصية والمواريث :

قبول الطعن بالنقض شكلا وموضوعا وبنقض القرار المطعون فيه الصادر بتاريخ 22/04/2003 تحت رقم

3165/02 عن مجلس قضاء الجزائر وبإحالة القضية والأطراف أمام نفس المجلس مشكلا من هيئة أخرى للفصل

فيها من جديد طبقا للقانون ،وعلى المطعون ضدهم المصاريف القضائية

*******************************

الغرفة المدنيةرقم القرار307934تاريخ القرار19/10/2005

قضيةأ-ع ضد د-غ

موضوع القرارهبة –وصية-تركة.

المبـدأ : التصرف على أساس الهبة، المنفذ بعد وفاة المورث في تركته، يأخذ حكم الوصية.

القرار

….
حيث طلب الطاعن نقض القرار الصادر بتاريخ 20/01/2002 رقم الفهرس 125/02 عن مجلس قضاء قسنطينة

القاضي بقبول إعادة السير في الدعوى شكلا، وفي الموضوع بإقراغ القرار الصادر قبل الفصل في الموضوع

بتاريخ 24/10/2000 وبالمصادقة على تقرير الخبرة ونتيجة لها المصادقة على الحكم المستأنف الصادر بتاريخ

23/10/1999.

في الشكل: حيث أن الطعن بالنقض قد إستوفى أوضاعه الشكلية فهو صحيح.

وفي الموضوع: حيث يستخلص من ملف القضية أن مورث الطاعن قد أبرم عقد الهبة بتاريخ 29/11/1994

و07/10/1995 المشهر والمسجل بالمحافظة العقارية بتاريخ 07/02/1999 لفائدة المطعون عليهـــا.

موضحا أنه هو الوريث الوحيد للمرحوم( أ-أ-ب-ع)، وقد وهب لها قطعة أرض بمساحة 39 هكتارا غير أن الواهب

كان يعاني قيد حياتي من عدة أمراض وأنه لم يصدر منه هذا التصرف، وأنه لم يتم إشهار عقد الهبة إلا بعد وفاة

المورث بمدة 6 أشهر مما يجعل هذا العقد غير صحيح وإنتهى إلى طلب إبطال العقد سالف الذكر.

في حين أجابت المطعون عليها، موضحة أن الواهب –عند إبرامه لعقد الهبة- كان يتمتع بكامل قواه العقلية وأنه

عقد صحيح لا تشوبه أي شائبة.

وإنتهت إلى طلب رفض الدعوى، وبتعويضها بمبلغ مائة ألف دينار عن الدعوى التعسفية .

إنتهت الدعوى إلى صدور حكم مؤرخ في 23/10/1999 القاضي برفض الدعوى.

وفي الإستئناف أصدر المجلس قرارا قبل الفصل في الموضوع بتاريخ 24/10/2000 القاضي بتعيين الطبيب

الخبير للإطلاع على الملف الطبي للمرحوم (ر-أ-أ) للتأكد ما إذا كان وقت إبرامه لعقد الهبة في كامل قواه

العقلية أم لا.

وبعد إعادة السير في الدعوى بعد الخبرة،إنتهت إلى القرار محل الطعن بالنقض.

وحيث أن الطعن بالنقض يستند إلى وجهيــن:

فعن الوجه الأول:” المأخوذ من إنعدام الأساس القانوني”

حيث يعيب الطاعن على القرار المطعون فيه بدعوى أن عقد الهبة لم يتم إشهاره في المحافظة العقارية، إلا بعد

مرور مدة ستة أشهر من تاريخ وفاة الواهب، مما يجعل هذا العقد باطــلا.

وحيث أن ما يعيبه الطاعن على القرار المطعون فيه في محله، ذلك أن عقد الهبة قد تم تحريره أمام الموثق

بتاريخ 29/11/1994 و07/10/1995، بينما وفاة الواهب فقد وقعت يوم 19/09/1998، أما إشهار عقد الهبة فقد

تم يوم 07/02/1999 ، ومن ثمة لم يقع إشهار هذا عقد إلا بعد وفاة الواهب.

وحيث أن الملكية في العقار لا تنتقل إلى المتصرف إليه إلا عن طريق شهر التصرف الناقل للملكية وذلك ما تنص

عليه المادة 793 من القانون المدني، والمادة 15 من أمر رقم 74، 75 المؤرخ في 12 نوفمبر 1975 المتضمن

إعداد مسح الأراضي العام وتأسيس السجل العقاري.

وتبعا لذلك يكون التصرف الذي قام به المرحوم (ر-أ-أ) لم يتم تنفيذه إلا بعد وفاته.

وحيث أن ملكية العقار الموهوب عند وفاة الواهب لم تنتقل إلى الموهوب لها بعد ولم يتم تنفيذ هذا التصرف إلا

بعد وفاة المورث.

وتبعا للأصل العام الذي يعتبر كل تصرف ينفذ بعد وفاة المورث فيما تركه يأخذ حكم الوصية وبالتالي يخضع

لأحكامها.

وحيث أن قضاة الموضوع قد أخطأوا في تكييف الوقائع المعروضة عليهم، وذلك عندما إعتبروا هذا التصرف الذي

لم ينفذ إلا بعد وفاة المورث عقد هبة صحيح، في حين أنه يأخذ حكم الوصيــة.

وحيث ان القضاء خلاف ذلك يعرض قضاءهم للنقض.

فلهــده الأسبــاب

قضـت المحكمة العليــا:

بصحة الطعن شكلا،

وفي الموضوع بنقض وإلغاء القرار المطعون فيه الصادر عن مجلس قضاء قسنطينة بتاريخ 20/01/2002 وإحالة

القضية والأطراف إلى نفس الجهة القضائية مشكلا بتشكيلة أخرى للفصل فيها مجددا وطبقا للقانون.

والحكم على المطعون ضدها بالمصاريف القضائية.

*************************************

 

 

 

عن المحامي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*