tunisia
f in t g
الرئيسية / توضيح / انواع الطلاق

انواع الطلاق

عندي استفسار حول الطلاق بالارادة المنفردة للزوج هل له نفس الاحكام و الاثار

في جميع الاحوال التي يقع بها

قال الله تعالى: {الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلَا يَحِلُّ

لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا

يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا وَمَنْ

يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ [229] فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى

تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ

وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ [230]} [البقرة:229- 230].

تنص المادة 47 من قانون الاسرة الجزائري انه “تنحل الرابطة الزوجية بالطلاق

او الوفاة”

و للتعمق اكثر في موضوع الطلاق يجب ان نفرق بين انواعه, فالطلاق ينقسم

من حيث وقوعه إلى قسمين:

طلاق رجعي.. وطلاق بائن. و الطلاق البائن بدوره ينقسم الى طلاق بائن بينونة

صغرى و طلاق بائن بينونة كبرى .

انواعه

الطلاق الرجعي

هو الذي يملك  الزوج فيه مراجعة  زوجته دون مهر او عقد جديد ولو لم تكن راضية

و ذلك لاحتمال وقوع الطلاق تحت تأثير غضب او تسرع فان ندم الزوج على تعجله

في الطلاق استطاع مراجعة زوجته في العدة اما اذا انتهت العدة دون ان يراجعها

فمعنى ذلك استحالة دوام الحياة الزوجية بينهما( من تاريخ التلفظ بالطلاق الى

اخر يوم من العدة نحن امام طلاق رجعي لكن بعد انتهاء العدة ندخل في الطلاق

البائن) و هذا النوع من الطلاق يكون مرة او مرتين فقط.

مع العلم  في هذه الحالة ان الزوجية تبقى قائمة مادامت العدة قائمة

فيملك الزوج مراجعة زوجته عند الطلقة الاولى  فإن راجعها وهي في

العدة ثم طلقها الثانية فله مراجعتها ما دامت في العدة ايضا .

و هذا لقوله تعالى وقال الله تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ

وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ

وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ

وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ [228]} [البقرة: 228].

*اثاره:

-تكون المرأة حلالا له ان شاء راجعها دون حاجة لتراضي او عقد جديد او

لمهر جديد , لكن تجدر الاشارة ان المشرع الجزائري ربط العقد الجديد بالصلح

و ليس بالعدة حيث جاء في الجزء الاول من المادة 50 من قانون الاسرة “من

راجع زوجته اثناء محاولة الصلح لا يحتاج الى عقد جديد…” و هذا موضوع اخر..

-نقصان عدد الطلقات التي يملكه الزوج و لو راجعها في عدتها (يعني العدد

  الطلقات المسموح به هو (3) فاذا طلقها للمرة

الاولى ثم راجعها في عدتها بقي له الحق في طلقتين فقط (2).

-حق الزوج على مطلقته ان يبقيها في منزل الزوجية طوال فترة عدتها و ينفق

عليها وهذا ما يسمى بنفقة العدة.

-بقاء حق الارث بين الزوج  و مطلقته المعتدة اذا مات احدهما .

-لا اثر للطلاق الرجعي على مؤخر المهر.

الطلاق البائن بينونة صغرى:

يشبه الطلاق الرجعي في انه يكون مرة واحدة او مرتين و يشبهه ايضا في

ان الزوج يمكن ان يراجع مطلقته لكن بشروط وهي:

يعقد عليها مجددا و يسلمها مهر جديد و هذا على اساس انقضاء العدة

*اثاره:

-بمجرد وقوعه يقطع حقوق الزوج على زوجته .

-يلزم الزوج بوفاء مؤجل المهر فور وقوع الطلاق البائن لأنه يحق الانفصال.

-تنقص عدد الطلقات في الطلاق البائن بينونة صغرى.

-لا يوجد توارث بينهما  بعد وقوعه .

 وقال الله تعالى: {وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ

سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ

نَفْسَهُ وَلَا تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمَا أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ

مِنَ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ يَعِظُكُمْ بِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ

عَلِيمٌ [231]} [البقرة: 231].

الطلاق البائن بينونة كبرى:

وهو الطلاق الذي يزيل الملك والحل معاً، ولا يبقي للزوجة أثر سوى العدة

و هو الطلاق المكمل للثلاث   ففي الطلاق البائن بينونة كبرى تكتمل عدد

الطلقات التي يملكها الزوج على زوجته  اذ لا تحل له المطلقة حتى تتزوج

زوجا غيره و يدخل بها دخولا حقيقيا و يطلقها مع مراعاة ان نية الزواج الثاني

في بناء زوجية صحيحة و ابدية و ليس الغرض منها تحليلها لمطلقها الاول.

وهذا لقوله تعالى (فان طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره)

كما جاء في نص المادة 51 من قانون الاسرة  “لا يمكن ان يراجع الرجل من

طلقها ثلاث مرات متتالية الا بعد ان تتزوج غيره و تطلق منه او يموت عنها

بعد البناء”

*اثاره:

-المطلقة البائن بينونة كبرى  تعتد في بيت أهلها؛ لأنها لا تحل لزوجها ولا

نفقة لها ولا سكنى إلا إن كانت حاملاً.

 قال الله تعالى: {أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلَا تُضَارُّوهُنَّ

لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ فَإِنْ

أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ وَإِنْ تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ

لَهُ أُخْرَى}

– حلول الصداق المؤجل إلى الطلاق أو الوفاة.

-منع التوارث بين الزوجين، لانقطاع الزوجية.

-حرمة المطلقة على الزوج تحريماً مؤقتاً حتى تنكح زوجاً غيره ثم يطلقها

فتحل له.

عن المحامي