tunisia
f in t g
الرئيسية / مستجدات / الملكية الشائعة

الملكية الشائعة

الملكية الشائعة

اذا ملك شخص مع شخص او اكثر حصص غير مفرزة فنحن امام حالة  شركاء على الشيوع فيفهم من هذا ان

الشيوع حالة قانونية تنتج عند تعدد اصحاب الحق العيني فمثلا عند موت شخص ما ويترك الميراث  عقار  كان

او منقول فلكل واحد من الورثة الحق في حصة من الشيء المملوك على الشيوع و حسب ما يقره له الشرع

ففي هذه الحالة قد نجد الشركاء اما في حالة وفاق التي لا ينتج عنها مشاكل او في حالة اختلاف التي استوجبت

تدخل المشرع  لتنظيم هذه الملكية  بهدف ان لا يتعطل الانتفاع بالمال الشائع في حالة غياب الاجماع و  تمكين كل

شريك من التمتع بملكيته تمتعا كاملا دون المساس بحقوق شركائه.

 و نظرا لتعقيد هذا  النظام  اعطى المشرع الحق لكل شريك في ان يطالب بقسمة المال الشائع مالم يكن مجبرا

على البقاء في الشيوع بمقتضى نص او اتفاق.

-الشريك على الشيوع  مالك  لحصته ملكا تاما وله ان يتصرف فيها و ان يستعملها  و يستولي على ثمارها  ,

يتحمل نفقاتها و خسائرها بقدر حصته في الشيوع لكن يجب عليه  ان لا يلحق ضرر  بحقوق الشركاء  .

-عند اجتماع الشركاء يحق لهم  ادارة المال الشائع  لكن في حال عدم اجتماعهم فللشركاء الذين يملكون على

الاقل ثلاث ارباع المال الشائع ان يقرروا اعمال الادارة المعتادة او غير المعتادة و يكون قرارهم ملزم للجميع

و تحسب الاغلبية على اساس قيمة الانصباء .

فان لم توجد اغلبية فللمحكمة بناء على طلب احد الشركاء ان تتخذ التدابير اللازمة و لها ان تعين عند الحاجة

من يدير المال الشائع.

-اذا تولى احد الشركاء الادارة دون اعتراض الباقين عد وكيلا عنهم.

غير انه لكل شريك في الشيوع الحق في ان يتخذ من الوسائل ما يلزم لحفظ الشيء و لو كان ذلك بغير موافقة

باقي الشركاء و هذا ما نصت عليه المادة 718 من القانون المدني .

 خرج المشرع في  نص المادة 718 عن قاعدة الاجماع او الاغلبية لان هذا العمل يعود  بالنفع لبقية  الشركاء و لأنه

من واجب  كل شريك ان يقوم بكل من شانه ان يحفظ الشيء من الاتلاف وان يصون هذا الاخير.

و يعتبر الشريك الذي حافظ على الشيء بالصيانة مثلا  رغم معارضة الشركاء الاخرين نائبا عنهم نيابة قانونية

و يحق له الرجوع على كل واحد من الشركاء بقدر نصيبه في النفقات التي انفقها ف و ذلك على اساس

الفضالة وفقا للمادة 151 من القانونالمدني.

اما اذا اجاز بقية الشركاء هذا العمل فان الشريك الذي قام بالعمل يعتبر وكيلا عنهم لان الاجازة اللاحقة كالوكالة

السابقة كما تقضي بذلك المادة152 من القانون المدني.

و جميع النفقات الصادر ة من طرف الشريك المنفرد يتحملها الشركاء بقدر حصصهم و على اساس الانصبة و ليس

بالتساوي بينهم كما تقضي بذلك المادة 719 قانون المدني.

و فيما يخص الشريك  الذي تخلى عن نصيبه لباقي الشركاء لا يتحمل الاللتزامات الواردة على حصته كونه تخلى

عنها.

– يحق لكل شريك على الشيوع المطالبة بقسمة المال الشائع

– يمكن بيع المال و اقتسام ثمن البيع  بين الشركاء كل حسب نصيبه .

-قد تتم القسمة عيناو ذلك بقيام الخبير بتكوين حصص و تقدير نصيب كل شريك

و اذا تتعذر القسمة عينا عوض نقدا عما نقص من نصيبه.

– بعد اجراء القسمة يعتبر كل قاسم مالكا ملكية مطلقة للحصة التي الت اليه

سواء عينا او نقدا .

-قد يحدث اختلاف  في قسمة المال الشائع فعلى من يريد الخروج من الشيوع ان يرفع دعوى على بقية الشركاء

امام المحكمة و تعين هذه الاخيرة خبيرا او اكثر لتقويم المال الشائع و قسمته حصصا.

-في حال ما اذا اراد  بعض من الشركاء ان يحتفظوا بحالة الشيوع  فلهم ان يرفعوا طلبهم الى المحكمة و ذلك

بشراء حصة الشريك او الشركاء الذين يرغبون في الخروج منها.

-يجوز للشركاء ادارة الملكية الشائعة و قد يتفقوا كذلك على عدم المطالبة بالقسمة لمدة معينة.

نصت المادة 733 على قسمة المهاياة  فجاء فيها ما يلي :

  “يتفق الشركاء  في قسمة المهاياة على ان يختص كل منهم  بجزء مفرز يوازي حصته في المال الشائع متنازلا

لشركائه في مقابل ذلك عن الانتفاع بباقي الاجزاء و لا يصح  هذا الاتفاق لمدة تزيد عن 5 سنوات  فاذا لم تشترط

لها مدة انتهت المدة  المتفق عليها و لم يحصل اتفاق جديد كانت مدتها سنة واحدة تتجدد اذا لم يعلن  الشريك الى

شركائه قبل انتهاء السنة الجارية بثلاثة اشهر انه لا يرغب في التجديد  و اذا دامت قسمة المهاياة خمسة عشرة

سنة (15) انقلبت الى قسمة نهائيةما لم  يتفق الشركاء على غير ذلك و اذا حاز الشريك على الشيوع جزءا مفرزا

من المال الشائع مدة خمس عشرة سنة افترض ان حيازته لهذا الجزء تستند الى قسمة مهاياة”

 

عن المحامي