tunisia
f in t g
الرئيسية / مجموعة قرارات مختلفة / قرارات المحكمة العليا في موضوع “الخطأ”

قرارات المحكمة العليا في موضوع “الخطأ”

رقم القرار283600 تاريخ القرار15/12/2004

قضيةالشركة الوطنية للنقل البري ضد ق-ف

موضوع القرارأخطاء جسيمة – تسريح – م 73، ق 90-11- أخطاء جسيمة – معددة على سبيل الحصر- لا .

المـبـدأ : الأخطاء الجسيمة المذكورة في المادة 73 من القانون 90-11، غير محددة على سبيل الحصر

، و تؤكد عبارة “على الخصوص” الواردة في هذه المادة، وجود أخطاء جسيمة أخرى، يحددها النظام

الداخلي.

القرار إن المحكمـة العليـا

فى جلستها العلانية المنعقدة بنهج 11 ديسمبر 1960 الابيار.

بعد المداولة القانونية أصدرت القرار الآتي نصه .

بناء على المواد )231. 233. 235. 239. 244. 257 ( وما بعدها من قانون الإجراءات المدنية .

بعد الاطلاع على مجموعة أوراق ملف الدعوى وعلى عريضة الطعن بالنقض المودعة بكتابة ضبط المحكمة

العليا بتاريخ : 23 جويلية 2001 وعلى مذكرة جواب المطعون ضده .

………………….

حيث طعنت بالنقض الشركة الوطنية للنقل البري في الحكم الصادر عن محكمة الحجار بتاريخ 31/5/99

القاضي باعادة المدعي الى منصب عمله الاصلي او منصب مماثل مع منحه تعويضا بـ 100000 دج عن الطرد

التعسفي .

حيث رد المطعون ضده على مذكرة الطعن بواسطة محاميه ملتمسا رفض الطعن لعدم التاسيس

في الشكـل :

حيث ان الطعن استوفى أشكاله وأوضاعه القانونية المنصوص عليها في المواد 235، 240 ، 241 ، 242 ق ا م

في الموضوع :

حيث اثار الطاعن تدعيما لطعنه وجهين للنقض:

(1) الوجه الاول: المأخوذ من مخالفة قاعدة جوهرية في الاجراءات

(2) الوجه الثاني: المأخوذ من انعدام الاسباب وقصورها وتناقضها ومخالفة القانون والخطأ في تطبيقه .

عن الوجه الاول المأخوذ من مخالفة قاعدة جوهرية في الاجراءات

يؤاخد على الحكم المطعون فيه أنه لم يشر الى اجراء المصالحة من طرف مفتش العمل حتى تتمكن المحكمة

العليا من مراقبة صحة الاجراءات المنصوص عليها في المادة 19 من القانون 90/04 المؤرخ في 06/02/1990

لكن حيث بالرجوع الى الحكم المطعون فيه يتضح وان قاضي الدرجة الاولى تحقق من توافر الاجراءات المطلوبة

لرفع الدعوى ، كما وقف على وجود محضر عدم المصالحة الصادر عن مفتش العمل وهذا من خلال اطلاعه على

الوثائق المقدمة من طرف المطعون ضده كما جاء في التعليل الذي اسس عليه القاضي قبول الدعوى مما

يجعل ان الوجه المثار غير مؤسس.

عن الوجه الثاني : المأخوذ من انعدام او قصور أو تناقض الاسباب ومخالفة القانون والخطأ في تطبيـقه:

يؤخذ على الحكم المطعون فيه أنه اعتبر التسريح تعسفيا كون الخطأ المنسوب للمطعون ضده لايدخل ضمن

الاخطاء المهنية الجسيمة المؤدية الى التسريح المنصوص عليها في المادة 73 من القانون 90/11 المعدل

والمتمم رغم ان أخطاء التهاون الخطير والمساس بسمعة المؤسسة من الاخطاء الجسيمة المنصوص عليها في

القانون الداخلي والمنسوبة الى المطعون ضده تؤدي الى عزله .

وحيث يعاب على الحكم المطعون فيه كون القاضي أعطى تفسيرا منحرفا لمضمون المادة 73 من القانون 91/

29 ومن جهة اخرى متناقضا مع أحكام المادة 75 وما يليها من القانون 90/11 حرفيا وروحيا ، ذلك ان المادة 73

لم تحدد الاخطاء الجسيمة المؤدية الى التسريح على سبيل الحصر بل هناك أخطاء جسيمة يحددها النظام

الداخلي كما نصت على ذلك المادة 77/2 من القانون 90/11 .

حيث يبين فعلا من الحكم المطعون فيه ان قاضي الدرجة الاولى اعتبر وان الاخطاء المنسوبة للمطعون ضده

لاتشكل أخطاء جسيمة تؤدي الى التسريح طالما ان هذه الأخطاء لاتوجد من بين الاخطاء الجسيمة المنصوص

عليها في المادة 73 من القانون 90/11 ومن ثمة أسس حكمه على أن التسريح كان تعسفيا رغم دفوع الطاعنة

بتصنيفها من الاخطاء الجسيمة المؤدية الى التسريح من الدرجة الثالثة عملا بالمادة 164 من النظام الداخلي ،

هذا النظام الداخلي الذي يستمد قوته التطبيقية من المادة 78 من القانون 90/11، وبحسب ذلك يكون القاضي

في هذه الحالة قد استبعد كلية نصا تشريعيا من التطبيق دون تسبيب للدفع المتعلق بالنظام الداخلي

المستمد قوته من المادة 77/2 وبذلك يكون جنح الى التطبيق الخاطىء والمتداول بصفة آلية للمادة 73.

وحيث لئن كانت المادة 73 قد ذكرت على سبيل الخصوص الاخطاء الجسيمة المؤدية الى التسريح دون مهلة

العطلة وبدون علاوات وحصرتها في الحالات السبع المتعارف عليها ، فان المادة نفسها ذكرت كذلك الاخطاء

الجسيمة التى يعاقب عليها التشريع الجزائي وعبارة على الخصوص المذكورة في هذه المادة تؤكد وجود أخطاء

جسيمة اخرى ترك تحديدها للنظام الداخلي المنصوص عليه في المادة 77/2 من نفس القانون والتى تحدد في

نظامها الداخلي الاطار التاديبي وطبيعة الاخطاء المهنية ، وتصنيف درجات العقوبات المناسبة لها، وعليه فان

المادة 73لم تأت بالأخطاء الجسيمة على سبيل الحصر.

وحيث يتبين مما سبق ان قاضي الدرجة الاولى استبعد في حكمه المنتقد تطبيق أحكام المادة 77/2 من

القانون 90/11 دون مسوغ قانوني كما اعطى تفسيرا خاطئا لنص وروح المادة 73 لما اعتبر ان الاخطاء

الجسيمة المؤدية الى التسريح هي الحالات المذكورة في هذه المادة فقط ومنه يكون اساء تطبيق القانون،

وقصر في تسبيب حكمه وعرضه بذلك للنقض والابطال .

حيث من خسر الدعوى يتحمل المصاريف القضائية.

لهذه الأسبــــاب

قررت المحكمة العليـا :

من حيث الشكـل :قبول الطعن شكلا.

من حيث الموضوع : نقض وابطال الحكم الصادر عن محكمة الحجار في 31/05/99 واعادة القضية والاطراف

الى نفس الجهة مشكلة من هيئة أخرى.

********************************

رقم القرار188909 تاريخ القرار15/02/2000

قضية(م- ع- ق- ش) ضد (ش – أ)

موضوع القرارخطأ جزائي – اختلاس أموال عمومية – سوء التسيير- انعدام حكم قضائي نهائي – تسريح – لا .

المبــدأ : لا يسوغ لصاحب العمل اتخاذ إجراءات التسريح دون تعويض ولا إنذار على أساس ارتكاب العامل جرائم

الإختلاس وسوء التسيير إلا بمقتضى حكم جزائي نهائي ولا يحق للجنة التأديب أن تحل محل الجهات القضائية

المختصة .

القرار قرار في القضية المنشورة

بين : المدير العام المشتغل للقرض الشعبي الجزائري ، الكائن مقرها ب 2 شارع العقيد عميروش الجزائر ،

2 – المدير الجهوي المشتغل للقرض الشعبي الجزائر وحدة بجاية الكائن مقرها 2 شارع أول نوفمبر ، مدعيان

في الطعن والوكيل عنهما الأستاذ …. المحامي المعتمد لدى المحكمة العليا والكائن مقره ب 6 شارع

فيلقراد بجاية .

من جهة .

وبين : (ش- أ) مدعى عليه في الطعن والوكيل عنه الأستاذ ..المحامي المعتمد لدى المحكمة

العليا والكائن مقره ب حي 100 مسكن عمارة ب 1 بجاية .

من جهة أخرى .

 

……………..

حيث أن القرض الشعبي الجزائري الممثل في شخص مديرها العام ومديرها الجهوي ببجاية طعن بالنقض في

الحكم الصادر بتاريخ 29/4/1997 عن محكمة بجاية الذي أبطل الحكم المدعى عليه في الطعن المفترض

تعسفيا .

حيث أنه ودعما لطعنه أودع عريضة يثير فيها ثلاثة أوجه للنقض .

1- خرق القانون .

2- انعدام الأسباب.

3- إغفال أو خرق شكل من الأشكال الإجرائية الجوهرية .

وعليـــه

في الشكـــل :

حيث أن هذا الطعن ، قد رفع طبقا للأشكال والمواعيد القانونية ، يتعين التصريح بأنه قانوني ومقبول .

في الموضـوع :

عن الوجه الأول في فرعين : والمأخوذ من خرق القانون خاصة نص المادة 73 من القانون 90/11 ، القانون

91/29 الأمر 96/21 المؤرخ في 9/7/1996 والنظام الداخلي للسكن .

حيث أنه يؤاخذ من جهة على الحكم المطعون فيه بأنه قضى بعدم وجود أي حكم أو قرار يثبت الخطأ الجزائي

المتمثل في اختلاس أموال المؤسسة بينما يدعي الطاعن بأن نص المادة 73 من القانون 91/29 لا تلزم اللجنة

التأديبية بإثبات الخطأ المهني استنادا إلى أي حكم قضائي .

وأن هذه المادة تقتصر على تعداد الأخطاء المهنية إضافة إلى تلك المنصوص عليها في التشريع الجزائري التي

تؤدي إلى التسريح بدون تعويض ولا إنذار وعلاوة على ذلك ، وقد قدما للمحكمة الملف بكامله المعروض على

اللجنة التأديبية الذي يثبتون من خلاله احترامهم كل الإجراءات المنصوص عليها بالقانون 90/11 المؤرخ في

21/4/1990 المعدل والمتمم بالقانون 91/29 المؤرخ في 21/12/1991 والأمر 96/21 المؤرخ في 9/7/1996

وكذلك النظام الداخلي للمؤسسة .

وقد ، قدما كذلك الإعتراف المكتوب لديوان الترقية والتسيير العقاري بتنازله عن المسكن الوظيفي لفائدة

المدعي في الطعن بصفته مسؤول الوكالة المستأجر لفائدته من طرف القرض الشعبي الجزائري وهذا أدى

إلى تقديم شكوى أمام وكيل الجمهورية بمحكمة بجاية ، ومن جهة أخرى ، حتى الحكم صرح خطأ سوء التسيير

لم يتم إثباته ، وقد قدم الطاعنان مستندات رسمية سمحت للجنة التأديب فحص الأخطاء المرتكبة واقتراح

العقوبات المناسبة.

ولكن حيث أنه وخلافا لأقوال الطاعنين تجدر المعاينة بأن الأخطاء الجزائية والتي تتعلق باختلاس أموال

المؤسسة وسوء التسيير المرتكبة بمناسبة العمل والمنصوص عليها في التشريع الجزائي لا يمكن انتساب

للعامل إلا بمقتضى حكم جزائي أصبح نهائيا يسمح لصاحب العمل أن يقوم بإجراءات التسريح بدون تعويض ولا

إنذار عملا بنص المادة 73 من القانون 91/29.

ولا يحق للجنة التأديب على الإطلاق أن تحل محل الجهات القضائية المختصة.

وأن قضاة الموضوع لم يخالفوا القانون بل فسروه تفسيرا صحيحا ومن ثم فإن هذا الوجه غير مؤسس.

عن الوجه الثاني : المأخوذ من انعدام الأسباب .

حيث أنه يؤاخذ على الحكم المطعون فيه بأنه صرح بأن الأخطاء المنسوبة للمدعى عليه في الطعن لا تكن ثابتة

، وذلك بدون الأخذ بعين الإعتبار بالمستندات الرسمية المقدمة من طرف الطاعنين ولا حتى بمذكرتهم الجوابية

الأخيرة التي جاء فيها تقديم الشكوى أمام النيابة العامة لمحكمة بجايـة على إثر إقرار ديوان الترقية والتسيير

العقاري لتحويل عقد الإيجار الخاص بالمسكن المتنازع عليه من البنك إلى المدعى عليه في الطعن .

ومن ثم يستوجب نقض الحكم لأنه غير مسبب ولم يجب على مذكرة الطاعنين الأخيرة.

ولكن حيث أنه وكما تم شرحه ، لم يمتثل الطاعنين في الواقع لنص المادة 73/4 من القانون 90/11 المؤرخ في

21/12/1991 المعدل المتمم القانون المذكور أعلاه.

حيث أنه ليس قضاة الموضوع الذين عاينوا بأن المدعي عليه في الطعن قد تم تسريحه قبل الحكم عليه نهائيا

من طرف الجهات القضائية الجزائية وفقا للقانون الجزائي أن يفصلوا استنادا إلى شكوى قدمت للنيابة العامة

بمحكمة بجاية .

و من ثم فإن هذا الوجه غير مؤسس كالوجه الأول يستوجب الرفض .

عن الوجه الثالث : المأخوذ إغفال أو خرق شكل من الأشكال الإجرائية الجوهرية .

حيث أن يؤاخذ على الحكم المطعون فيه بأنه لم يجب على الدفع بعدم الإختصاص المثار من طرف الطاعنين

بسبب إقامة الأول منهم هي الجزائر ولا على الملاحظة المتعلقة “بحضور …..” الواردة في العريضة الإفتتاحية

للدعوى لتعيين المدير الجهوي للقرض الشعبي الجزائري في بجاية .

ولكن حيث أنه وكما يعترفان لذلك ، لم يثر الطاعنان عدم الإختصاص المحلي إلا بعد الجواب في الموضوع ،

والمحكمة ما قامت إلا بالمعاينة بصفة قانونية وتطبيق المقتضيات القانونية .

وبالفعل ، يجب إثارة عدم الإختصاص المحلي قبل أي دفاع في الموضوع .

وبما أن الطلب قدم على هذا الشكل ، لا يحق للطاعن أن يحتج بموطنه الفعلي الموجود في الجزائر .

حيث أنه وفيما يخص الملاحظة “بحضور ….” الواردة في التكليف بالحضور الموجه للمدير الجهوي للقرض

الشعبي الجزائري في بجاية ، لم تمنع المعني بالأمر بأن يقدم أوجه دفاعه عن طريق محام مقبول بمجلس

قضاء بجاية .

وعلى أي حال ، لم يثر الطاعنان أي نص قانوني يمنع استعمال هذه العبارة ومهما كان من أمر، لايوجد هنا سبب

للنقض .

ومن ثم فإن الوجه الثالث غير مؤسس كالوجهين السابقين وطبقا لذلك يتعين رفض الطعن .

حيث أن خاسر الدعوى ملزم بدفع المصاريف القضائية عملا بنص المادة 225 من قانون الإجراءات المدنية .

لهذه الأسبـاب

قررت المحكمة العليا

في الشكل التصريح بقبول الطعن بالنقض شكلا – وفي الموضوع التصريح بأنه غير مؤسس وبالتالي برفضه .

والمصاريف القضائية على عاتق الطاعنين .

***************************************

رقم القرار337769 تاريخ القرار07/06/2006

قضيةالمؤسسة العمومية لتسيير منشآت ضد ب-ك

موضوع القرارخطأ جسيم-أعمال عنف – إثبات – تسريح -حكم جزائـي.

قانون 90-11 : المـادة : 73.

المبـدأ : تعد خطأ جسيما، أعمال العنف المرتكبة في مكان ووقت العمل، ولايشترط حكم جزائـي لإثباتهـا.

….

– حيث طعنت المؤسسة العمومية لتسيير منشآت ما قبل المدرسي ممثلة في شخص مديرها العام في الحكم

الصادر بتاريخ 10/05/2003 عن محكمة باب الوادي القاضي بإلغاء قرار التسريح المؤرخ في 18/07/2000 مع

إلزام المدعى عليها بإعادة إدماج المدعي إلى منصب عمله السابق بصفة دائمة بعقد غير محدد المدة مع رفض

باقي الطلبات لعدم التأسيس.

حيث أن المطعون ضده لم يقدم مذكرة الرد على عريضة الطعن المبلغة له بتاريخ 03/05/2004 تحت رقم

098424، بواسطة خطاب موصى عليـه.

حيث أن النيابة العامة تلتمس رفض الطعن.

وحيث أن المصاريف القضائية دفعت.

وعليــه

في الشكـل :

حيث أن الطعن الحالي جاء مستوفيا أركانه الشكلية، لوقوعـه ضمن الآجال ووفق الإجراءات مما يعده من هذا

القبيل صحيحا.

في الموضـوع :

حيث تدعيما لطعنها، أودعت الطاعنة مذكرة ضمنتها وجهين له:

– الوجه الأول : مأخوذ من تجاوز السلطة ومخالفة الأشكـال الجوهرية في الإجـراءات.

– الوجـه الثاني مأخوذ من الخطأ ومخالفة القانـون.

عـن الوجـه الأول :

حيث حاصل ما تنعيه الطاعنة على الحكم المطعون فيه، تجـاوزه للسلطة ومخالفة الأشكال الجوهرية في

الإجراءات، ذلك أن قاضي الموضوع قد فصل بأكثر مما طلب منه، إذ أن المطعون ضده لم يلتمس إبطال قرار

الفصل المتخذ بتاريخ 18/07/2000 ولم ينازع فيه أبدا بل طلب تثبيت علاقة العمل وبالتالي لم يكن قرار الفصل

هذا موضـوع النزاع ولا يتعلق بالقضية إطلاقا، فالمطعون ضده بعد مضي سنة من تاريخ فصله، أعيد إلى العمل

بعقد محدد المدة لظروف إنسانية ولشغور المنصب ولما انقضى الأجل، لم يتم تجديد العقد طبقا لنص المادة 66

من قانون 90/11 وطلب إعادة إدراجه، والمحكمة ماكان لها أن ترجع إلى قرار الفصل الأول المتخذ سنة 2000

واعتبرته المحكمة تعسفيا ومخالفا للقانون والطاعنة لا تنوي مناقشة هذه المسألة بل النزاع القائم يخص عدم

تجديد عقد العمل، فموضوع الدعوى ليس مدى شرعية قرار الفصل من عدمه الواقع سنة 2000 وكان عليها

(المحكمة التقيد بموضوع الدعوى الخاص بشرعية عقد العمل المحدد المدة لا غير) وبالتالي، فإنها فصلت بأكثر

ما يطلب منها وهذا تعسف في السلطة.

لكن حيث يبين من الحكم المطعون فيه والصيغة التي جاء عليها الوجه وعكس ما تدعيه الطاعنة، فالتسريح

الأول كان هو الآخر موضوع النـزاع الحالي وناقشه ضمن نفس الحكم الذي عالجه واعتبره تعسفيا في غياب

الحكم الجزائي المثبت لأعمال العنف نظرا لصيغة الفعل وسيأتي في حينه تحليل ذلك من حيث تأسيس

التسريح الأول.

عـن الوجـه الثاني :

حيث حاصل ما تنعيه الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفته للمادتين 12 و66 من القانون رقم 90/11 ذلك

أنه استبعد تطبيق هذه المادة واعتبر العقد مخالفا للمادة 12 على أساس أنه جاء خال من ذكر سبب تحديد

المدة فالعقد المبرم بتاريخ 21/09/2001 جاء مطابقا لأحكام المادة 12 ونصت المادة الأولى منه إلى توظيف

المطعون ضده لمدة سنة إبتداءا من 25/08/2001 إلى 25/08/2002 في منصب حارس لأن هذا الأخير شاغر

مؤقتا. وذلك لإستخلاف عامل مثبت في المنصب تغيب عنه مؤقتا.

حيث يبين فعلا من الحكم المطعون فيه، اعتباره للعقد مخالفا للمادة 12 من القانون رقم 90/11 وما قبله للفترة

الممتدة من 12/11/2000 إلى 25/08/2002 في حين أنه تم فصل المطعون ضده بتاريخ 18/07/2000 من جهة

ومن جهة أخرى العقد الأخير جاء فيه أنه تم تشغيله لشغور المنصب مؤقتا، وكان على القاضي الأول التدقيق

في هذه المسألة ومراقبتها وتحديد موقفه من كل ذلك الأمر الذي يعرض ما قضى به في هذه الجزئية إلى

النقض والإبطال.

عن الوجه التلقائي المأخوذ من مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه المثار من طرف المحكمة العليـا.

حيث يبين من الحكم المطعون فيه، اعتباره للتسريح الأول الحاصل بتاريخ 18/07/2000 بموجب قرار تحت رقم

334، أنه تعسفيا ذلك أن الطاعنة لم تثبت أعمال العنف بموجب حكم جزائي. إلا أنه من الثابت قانونا أن الأخطاء

الجسيمة المؤدية للطرد دون إشعـار مسبق ولا تعويض أوردتها المادة 73 من القانون رقم 91/29 المعدل

والمتمم للقانون 90/11 على سبيل الحصر ومنها أعمال العنف والتي لا تتطلب حكم جزائي، إذ بطبيعتها حسب

المادة 73/4 خطأ جسيم وبالتالي، إشتراط حكم جزائي قضى بالإدانة على أعمال العنف، تأسيس خاطىء

وقراءة متأنية للنص تفيد ذلك. يكفي فقط إثبات وجود هذه الأعمال بالطرق القانونية دون اشتراط حكم جزائي

قضى بالإدانة، ولما تأسس الحكم فيما يتعلق بالتسريح الاول على عدم وجود حكم الإدانة، فإنه يكون بذلك قد

عرض ما قضى به للنقض والإبطـال.

حيث أن المصاريف القضائية تبقى على عاتق من خسر دعواه.

لهـذه الأسبــاب

قـررت المحكمـة العليـا :

– قبول الطعن بالنقض شكلا وتأسيسه موضوعا ونقض وإبطال الحكم الصادر بتاريخ 10/05/2003 عن محكمة

باب الوادي وإحالة القضية والأطراف أمام نفس الجهة التي أصدرته للفصل فيها طبقـا للقانون مشكلة من هيئة

أخـرى.

– وتحميل المطعون ضده المصاريف القضائيـة.

*********************************

خطأ مهني – سرقة – عدم إثبات الخطأ قضائيا – تسريح- مخالفة للقانون

رقم القرار211629تاريخ القرار17/01/2001

قضية( م- ا ) ضد ( ص- م )

موضوع القرارخطأ مهني – سرقة – عدم إثبات الخطأ قضائيا – تسريح- مخالفة للقانون.

المبـدأ: من الثابت قضاء، أن الخطأ المهني المؤدي إلى إنهاء علاقة العمل والذي يشكل جريمة في القانون

الجزائي لا يمكن إعتماده كسبب للتسريح ما لم يثبت وقوعه بحكم قضائي نهائي حائز قوة الشيء المقضي فيه

قبل التسريح من العمل.

القرار إن المحكمة العليـا

– في جلستها العلنية المنعقدة بالمحكمة العليا نهج 11 ديسمبر 1960 ببن عكنون الأبيار الجزائر.

– بعد المداولة القانونية أصدرت القرار الآتي نصه : بناء على المواد (231، 233، 235، 239، 244، 257) وما بعدها

من قانون الإجراءات المدنية .

بعد الإطلاع على مجموعة أوراق ملف الدعوى وعلى عريضة الطعن بالنقض المودعة يوم 21/07/1998 .

…………

حيث أنه بتاريخ 21/07/1998 طعنت بالنقض مؤسسة الإسمنت ومشتقاته بوادي إسلي في الحكم الصادر عن

محكمة بوقادير بتاريخ 02/05/1998 يقضي بإلغاء قرار الفصل رقم 90/95 المؤرخ في 28/02/95 وإلزام

المدعى عليه بإعادة إدماج المدعي في منصب عمله كعون إداري وأن يدفع له تعويضـا قدره خمسون ألف دينار.

فـي الشـكـل :

حيث أن الطعن بالنقض مستوفي للآجال المحددة قانونا مما يتعين قبوله.

في الموضـوع :

حيث أن الطاعنة أثارت ثلاثة أوجه تدعيما لطعنها.

عن الوجهين الأول والثاني لإرتباطهما : المأخوذين من تجاوز السلطة وإنعدام الأساس القانوني.

حيث يعاب على المحكمة أنها تطرقت في حكمها المنتقد لموضوع عـدم تقديم شكوى جزائية ضـد المدعي عليه

دون أن يدفع بها هذا الأخير ولم يناقشـه أثناء سير الدعوى كما أن الحكم لم يؤخـذ باعتراف العامل لإرتكابه جرم

السرقة وهو الإعتراف الذي جعل المؤسسة لم تتسرع بتقديم شكوى جزائية علما وأن إجراء التسريح جاء

مطابقا للنظام الداخلي الذي يوصف الجرم بالخطأ من الدرجة الثالثة وأن ما أصدرته المحكمة بوجوب صدور حكم

جزائي في هذا الشأن فإن ذلك لا يستند على أساس قانوني.

لكن حيث أنه بالرجوع إلى الحكم المنتقد يتبين منه أن قاضي الدرجة الأولى أسس قضاءه بأن تهمة السرقة

المنسوبة للعامل تعد من الأخطاء التي يعاقب عليها القانون الجزائي والتي لا يمكن إثباتها في حق العامل إلا

بموجب حكم قضائي نهائي بإدانته وفي قضـية الحال فإن هذه التهمة تبقى مجرد إتهام غير ثابت في حق

العامل بانعدام الحكم القضائي.

وحيث أنه من الثابت من إجتهاد المحكمة العليا أن الخطأ المهني المؤدي إلى إنهاء علاقة العمل والذي يكون

جريمة في القانون الجزائي لا يمكن إعتماده كسبب للتسريح ما لم يثبت وقوعه بحكم نهائي حائز قوة الشيء

المقضى فيه قبل الإعلان على التسريح.

وحيث أن قاضي الدرجة الأولى لما أسس قضاءه بأن طرد العامل لا يوجد ما يبرره بانعدام الحكم القضائي

المثبت للخطأ فإن قضاءه مطابق للإجتهاد القضائي مما يجعل الوجه المثار غير مؤسس.

عن الوجه الثالث : المأخوذ من إغفال قاعدة جوهرية في الإجراءات.

ذلك أن المحكمة أغـفلت مناقشة جميع الإجراءات التي إتخذتها الطاعنة في حق العامل منها على الخصـوص

الإجراءات المتعلقة بتوجيه الخطأ للعامل بعد اعترافه في حالة تلبس بالجرم ومثوله أمام لجنة التأديب وفقا

للقانون ولا يمكن بذلك إغـفالهاولا نفيها.

لكن حيث أنه بالرجوع إلى الحكم المطعون فيه يبين منه أنه تطرق لجميع الإجراءات المتخذة من الطاعنة حول

إحالة العامل على لجنة التأديب وكيفية توجيه الخطأ إليه والظروف التي تمت فيها معاينة الخطأ وناقش هذه

الإجراءات معتبرا أن الطرد الذي تعرض له المطعون ضده تعسفي لعدم تقديم المؤسسة المستخدمة السند

القانوني الذي يثبت الأفعال المنسوبة للعامل مما يجعل الوجه المثار غير سديد.

حيث أن من يخسر الدعوى يلزم بالمصاريف القضائية.

فلهذه الأسـبـاب :

قررت المحكمة العليا :

قبول الطعن بالنقض شكلا ورفضه موضوعا.

تحميل الطاعنة بالمصاريف القضائية.

****************************

خطأ مهني- تسريح-سلطة القاضـي

رقم القرار354461تاريخ القرار06/12/2006

قضيةمؤسسة الجزائرية للمياه ضد غ-ص

موضوع القرارخطأ مهني- تسريح-سلطة القاضـي.

المبـدأ : القاضي ملزم بمناقشة الخطأ الـوارد في قرار التسريح و لا يجوز له تغييره.

القرارإن المحكمـة العليــا

…………..

حيث طعنت مؤسسة توفير المياه وتسييرها “الجزائرية للميـاه” بالنقض ضد الحكم الصادر عن محكمة عنابة

بتاريخ 28/07/2003 ألزمهـا بإعادة إدراج المطعون ضده في منصب عمله الأصلي مع احتفاظه بالامتيازات

المكتسبـة.

حيث أن المطعون ضده رد على عريضة الطعن وتمسك برفضـه.

وعليـــه

في الشكـل :

حيث أن الطعن بالنقض استوفى أوضاعه الشكلية والقانونية فهـو مقبـول.

في الموضوع :

حيث تدعيما لطعنها، أودعت الطاعنة مذكرة ضمنتها وجهين للنقض.

– الوجه الأول : مأخوذ من الخطأ في تطبيق القانون.

– الوجه الثاني : مأخوذ من القصور في التسبيب.

عن الوجهين المثارين معا لارتباطهمـا :

حيث حاصل ما تنعي فيهما الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب

بدعوى أنه تم تسريح المطعون ضده بسبب الغياب عن منصب عمله دام عشرين يوما دون انقطاع بالرغم من

الإعذارات الموجهة له لاستئناف علاقة العمل ، فالمطعون ضده لم يحاول إنكار هذه الواقعة بل حاول أن يبررها

بالقول أنه كان يعاني من مشاكل عائلية جعله يتغيب عن العمل وأن النظام الداخلي للمؤسسة ينص صراحة

في مادتيه 161 و 162 أن الغياب بدون عذر يعد خطأ من الدرجة الثالثة يستوجب فسخ علاقة العمل بل فإن

المحكمة اعتمدت على محضر عدم المصالحة الذي جاء فيه أن طرد المطعون ضده جاء نتيجة ارتكابه خطأ جزائي

وتمت إدانته ثم أن قاضي أول درجة اعتبر الاعذارين بالغياب رقم 1 و 2 لا يحملان أي تأشير للمطعون يفيد

استلامه الفعلي بينما أقر هذا الأخير بغيابه مما يعرض الحكم المطعون فيه للنقض.

حيث يبين فعلا من الحكم المطعون فيه أنه أسس قضاءه لإعادة إدارج المطعون ضده في منصب عمله على “أن

تسريح العامل كان بسبب اتهامه لارتكاب خطأ ذي طابع جزائي وهو الأمر الذي أقرت به المؤسسة المستخدمة

في مذكرة جوابها وأمام مكتب المصالحة وقبل إدانته بالخطأ المنسوب اليه من طرف الجهة القضائية المختصة”

في حين أن الخطأ الوارد في قرار تسريح المطعون ضده هو الغياب عن العمل رغم إعذاره من الهيئة

المستخدمة والذي تضمنه قانونها الداخلي في مادتيه 161 و162 ولا يجوز لقاضي الموضوع تغيير الخطأ

المنسوب للعامل أو استبداله بخطأ آخر، بل كان عليه مناقشة الخطأ المنسوب إلى العامل والوارد في قرار

تسريحه ذلك مناقشة قانونية وحسب ما نصت عليه المادتان 161 و162 من القانون الداخلي للطاعنة وباستبعاد

قاضي أول درجة الاعذارين الموجهين للمطعون ضده أثناء غيابه بدون مناقشة فإنه أخطأ في تطبيق القانون

وقصر في تسبيب ما قضى به مما يعرض حكمه للنقض والإبطال.

حيث أن خاسر الدعوى يلزم بالمصاريف القضائية طبقا للمادة 270 ق.إ.م.

لهــذه الأسبــاب

تقرر المحكمة العليـا :

قبول الطعن بالنقض شكلا وفي الموضوع نقض وإبطال الحكـم المطعون فيه الصادر عن محكمة عنابة بتاريخ

28/07/2003 وإحالـة الدعوى والأطراف أمام نفس الجهة القضائية للفصل فيها من جديد بهيئة مختلفة وطبقا

للقانون.

تحميل المطعون ضده المصاريف القضائيـة.

*********************************

عن المحامي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*