tunisia
f in t g
الرئيسية / مجموعة قرارات مختلفة / اجتهادات مجلس الدولة في موضوع ” الأخطاء الطبية”

اجتهادات مجلس الدولة في موضوع ” الأخطاء الطبية”

ملف رقم 007733 بتاريخ 11/03/2003

قضية م.خ ضد مستشفى بجاية

المبدأ: المستشفى مسؤول مادام أخل بواجبه المتمثل في أخذ الاحتياطات اللازمة للحفاظ على السلامة البدنية

للمريض الموجود تحت مسؤوليته.

عدم مراقبة الآلات المستعملة من طرف أعوان المستشفى يشكل خطأ مرفقيا عاما.

و عليه فإن مجلس الدولة

في شأن العلاقة السببية:

حيث و على اثر سقوط المستأنف أصيب بكسر على مستوى عظم الفخذ و  أجريت له عملية جراحية بمستشفى

بجاية بتا يخ 31/10/1995 حيث يومين بعد العملية التي تطلبت وضع صفيحة ملولبة، و أن المستأنف

تعرض لاصابة ميكروبية و أن الصفيحة الملولبة تسببت في انتان مقاوم للعلاج الطبي الذي عولج به و تم نزع

الصفيحة الشهر الموالي.

حيث أنه بعد نزع الصفيحة، تبين أن عظم الفخذ قد أصيب بتعفن أذى ذلك الى خضوع المستأنف لعمليات ز ع عظام

في عدة مراكز استشفائية.

حيث يتضح جليا ان هذ العمليات الجراحية المتعددة التي أجريت على المستأنف ما هي سوى نتيجة للعملية

الجراحية الأولى التي أجريت له بمستشفى  بجاية يوم 31/10/1995 و ان الصفيحة الملولبة المصابة بإنتان أدت

الى تعفن عظم الفخذ.

و ان علاقة السببية بين العمل الجراحي الأول أي وضع الصفيحة و نتائج هذا العمل موضوع هذ الدعوى بالتعويض،

ثابتة.

حيث أن قواعد مهنة الطب تقتضي ان تتبع أية عملية جراحية بفحص دقيق للأدوات المستعملة أثناء العملية.

حيث ان المستأنف عليه أخل بواجبه المتمثل في اخذ الاحتياطات اللازمة من أجل الحفاظ على السلامة البدنية

للمريض الموجود تحت مسؤوليته.

و أن عدم مراقبة الآلات المستعملة من طرف أعوانه يشكل خطأ للمرفق العام. و أنه بالنتيجة، و بما أن المستأنف

عليه ساهم في وجود الضر بسبب تقصير في مراقبة آلات الجراحة المستعلمة أثناء العملية الطبية فإنه ملزم

بتعويض الضر اللاحق بالمستأنف.

و أن للمستأنف بالتالي الحق في الحصول على تعويض عن الضر .

و أنه يتعين بالتالي فض الاستئناف الفرعي.

عن تعويض الضرر:

حيث ان المستأنف يلتمس فع المبالغ الممنوحة بموجب القرار الذي يستأنفه و يلتمس المستأنف عليه احتياطيا،

تخفيض هذ المبالغ الى حدها المعقول.

حيث انه يستخلص من الخبرة المصادق عليها بموجب القرار المستأنف، ان المستأنف قد اصيب بعجز دائم جزئي

بنسبة 90 % و ان حالته تستدعي مساعدة شخص آخر.

حيث ان الطلب الرامي الى منح الراتب الشهري للشخص الآخر و ايضا لمنحة المعاش بسبب اعاقة المستأنف لا

يدخل ضمن صلاحيات قاضي الموضوع.

حيث ان نسبة العجز الدائم الذي يبقى المستأنف مصابا تقد ب 90 % و تستدعي اعادة النظر في قيمة التعويضات

الممنوحة بموجب القرار المستأنف.

و بما انه معاق مدى الحياة، و يحتاج لمساعدة شخص آخر و لكونه تعرض لضر جمالي معتبر من جراء تقصير

الطرف السفلي ب 9.5 سم و لأنه يعاني من ألم جسماني له علاقة بحالته البدنية، فإنه يتعين فع التعويض إلى

النسب التالية:

500.000 دج مقابل العجز الدائم. –

150.000 دج مقابل العجز المؤقت للعمل. –

100.000 دج مقابل التشويه الجمالي. –

50.000 دج مقابل الآلام. –

حيث أن مبلغ 50.000.00دج الممنوح بموجب القرار المستأنف على سبيل مصاريف العلاج يحتفظ به.

و حيث ان المستشفى المحكوم عليه، معفى من دفع المصا ريف القضائية تبعا

. لقانون المالية لسنة 1999 لهذه الاسباب

يقضي مجلس الدولة الفاصل علانيا، حضوريا و نهائيا.

في الشكل: قبول الاستئنافين الأصلي و الفرعي.

في الموضوع: تأييد القرار المستأنف مبدئيا و تعديله: فع التعويض كما يلي:

500.000.00 دج مقابل العجز الدائم. –

150.000.00 دج مقابل العجز المؤقت للعمل. –

100.000.00 دج مقابل التشويه الجمالي. –

50.000.00دج مقابل الآلام. –

– و فض ما زاد عن ذلك من طلبات.

بذا صد القرار ووقع التصريح به في الجلسة العلنية المنعقدة بتار يخ

 من قبل الغرفة الثالثة.

قرار رقم 033628 بتاريخ 25/07/2007

عون أمن-استعمال سلاح الخدمة في مقر العمل-قتل زميل-مسؤولية مرفق الأمن قائمة-تعويض ذوي الحقوق-

حق مستقل عن منحة الوفاة إثر حادث

العمل نعم.

المبدأ: ان الحادث الواقع داخل مركز الأمن و المؤدي الى قتل عون نتيجة استعمال زميله سلاح الخدمة خطأ يجعل

مسؤولية مرفق الأمن قائمة و يفتح المجال لذوي حقوق الضحية لمطالبته بتعويضهم عن الأضرار المادية و

المعنوية اللاحقة بهم دون اخلال بحقهم في منحة الوفاة عن حادث العمل المستحقة لهم من قبل

صندوق الضمان الاجتماعي.

حيث ان المستأنفة تلتمس الغاء القرار المستأنف، و احتياطيا تخفيض التعويض المحكوم به الى الحد المناسب و

المعقول، بينما المستأنف عليهم من جهتهم يلتمسون تأييد القرار المستأنف نظرا لكون الاستئناف غير مؤسس.

حيث ان الثابت في قضية الحال، و ان المرحوم … عون الامن العمومي توفي أثناء تأدية عمله نتيجة اصابته بطلقة

نار ية بسلاح زميله في العمل عون الأمن

داخل مركز الوحدة الجهوية للأمن بباش جراح الجزائر.

حيث أنه و نظرا لما يشكله السلاح من مخاطر سواء بالنسبة لعون الأمن أو بالنسبة للغير فإن مسؤولية مرفق

الأمن ي تحمل التعويض ثابتة، و عليه فإن طلب التعويض المقدم من طرف ذوي حقوق المرحوم … مؤسسة

قانونا، و هذا ما استقر عليه الاجتهاد القضائي للقضاء الادار ي في الكثير من أحكامه.

حيث أن التعويض المحكوم به في قضية الحال هو تعويض مادي و معنوي لذوي حقوق المرحوم، ولا علاقة له

بالتعويض الذي يقدمه صندوق الضمان الاجتماعي في إطار علاقة العمل، نظرا لكون المرحوم كان مؤمنا لدى

الصندوق المذكور .

حيث أنه و للاعتبار ات السابقة فان الدفع المقدم من طرف الوزار ة المستأنفة و المتعلق بازدواجية التعويض لو ثة

المرحوم غير مؤسس قانونا و يتعين استبعاد ،و من ثمة القضاء بتأييد القرار المستأنف.

حيث أن الدولة معفاة من دفع الرسوم القضائية طبقا للمادة 24 من قانون المالية. لسنة 1999

لهذه الأسباب

قر مجلس الدولة: علنيا حضور يا و نهائيا.

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الموضوع: تأييد القرار المستأنف، و تحميل الخزينة العامة بالمصار يف القضائية.

بذا صد القرار و وقع التصريح به في الجلسة العلنية المنعقدة بتا يخ

25/07/2007 من قبل الغرفة الثالثة.

قرار رقم 036230 بتاريخ 30/01/2008

طريق عمومي-اهمال صيانة عمود كهربائي-حادث وفاة-مسؤولية البلدية قائمة.

المبدأ: إن وفاة شخص نتيجة إهمال صيانة عمود كهربائي موجود بالطريق العمومي يدل على اخلال البلدية

بواجب ضمان سلامة الاشخاص الواقع على

عاتقها بحكم القانون مما يحملها مسؤولية الحادث و يلزمها بتعويض ذوي حقوق الضحية عن الأضرار اللاحقة بهم.

و عليه فان مجلس الدولة حيث ان المستأنف عليهما يطالبا بتعويض عن وفاة ابنهما الذي مات بصدمة

كهربائية أصابته من أحد الأعمدة داخل المدينة و هذا لانعدام صيانة هذ الأعمدة الموجودة في طريق عمومي.

و حيث ان المادة 71من قانون البلدية أوضحت أنه يجب على رئيس المجلس الشعبي البلدي ان يتخذ كل

الاحتياطات الضرو ية و جميع التدابير الوقائية لضمان سلامة الاشخاص و الأموال و ذلك في الأماكن العمومية التي

يمكن ان يحصل فيها أي حادث و مادام أن سبب الوفاة هو اهمال البلدية لصيانة العمود الكهربائي و تسرب الكهرباء

التي تسببت في الحادث ففي هذ الحالة تكون البلدية مسؤولة عن هذا الحادث و بالتالي المسؤولة عن التعويض.

و حيث أن القضاة قد وا الوقائع و طبقوا القانون غير أن مجلس الدولة قد ان التعويض لا يتناسب مع حجم الضر

الحاصل لبوي الضحية لذلك قر فعه الى الحد المعقول.

حيث ان الادا رة معفية من المصار يف القضائية.

لهذه الاسباب

يقضي مجلس الدولة: علنيا، حضور يا و نهائيا:

في الشكل: قبول الاستئنافين الأصلي و الفرعي.

في الموضوع: تأييد القرار المستأنف مبدئيا و تعديلا له برفع التعويض المحكوم به الى مليون دينا لكل واحد من

الوالدين.

بدون مصار يف.

بذا صد القرار و وقع التصريح به في الجلسة العلنية المنعقدة بتا يخ 30/01/2008 من قبل الغرفة الثالثة

عن المحامي