الرئيسية / متفرقات / أحكـام عامـة عـن الوقـف

أحكـام عامـة عـن الوقـف

أحكـام عامـة عـن الوقـف

1- تعريف الوقف :

الوقف في اللغة  : هو الحبس .

و في اصطلاح الفقهاء : هو حبس مال يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه بقطع التصرف في رقبته

على مصرف مباح . ويقصد بقطع التصرف فيه انه لا يجوز للواقف أو ناظر الوقف بيعه    أو هبته

كما انه لا يورث عن الواقف .

و في تعريف آخر : الوقف هو “حبس العين على ملك الواقف و التصدق بالمنفعة ” . ويقصد بعين

الوقف أو رقبته أصله و هو الشـيء الذي وقفه الواقف كأن يكـون دارا  أو بستـانا .

2- أنواع الوقف .

الوقف الخيري (العام) : ما جعلت فيه المنفعة لجهة أو أكثر من جهات الخير .

الوقف الأهلي (الخاص) : ما جعلت فيه المنفعة للأفراد .

الوقف المشترك : ما يجمع بين الوقف الخيري و الأهلي .

3- حكم الوقف من الناحية الشرعية .

ذهب جمهور الفقهاء إلى أن الوقف مستحب .

و دليلهم ما ورد من أدلة عامة من الكتاب والسنة تدل على الحث على الصدقات و الوقف صدقة .

من ذلك قول الله تعالى :” لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون ” وقوله صلى الله عليه وسلم :

” إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة : صدقة جارية ، أو علم ينتفع به ، أو ولد صالح

يدعو له ” . و الوقف صدقة الجارية .

كما استدلوا بأدلة خاصة بالوقف من ذلك ما رواه ابن عمر رضي الله عنهما قال : ” أصاب عمر بخيبر

أرضا فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ” أصبت أرضا لم اصب مالا قط أنفس منه فكيف

تأمرني به ، قال إن شئت حبست أصلها و تصدقت بها ، فتصدق عمر… انه لا يباع أصلها و لا يوهب

و لا يورث ، في الفقراء و القربى و الرقاب و في سبيل الله و الضعيف

و ابن السبيل لا جناح على من وليها أن يأكل منها بالمعروف أو يطعم صديقا غير متمول فيه ” .

و معنى (أنفس) أي أغلى و أجود . و معنى (وليها ) أي يتولى النظارة عليها ، و هذا الحديث أصل

في مشروعية الوقف و أحكامه .

4- أركان الوقف وشروطه

للوقف أربعة أركان : الصيغة ، الواقف ، الموقوف عليه و الموقوف .

أ – الصيغة : و هي اللفظ الدال على إرادة الوقف و ينقسم إلى قسمين : صريح وكناية .

أما الصريح فكأن يقول الواقف : وقفت أو حبست أو سبلت . أما الكناية فهي التي تحتمل معنى

الوقف و غيره و مثاله : الصدقة ، و جعلت المال للفقراء أو في سبيل الله و نحوها ، و لا ينعقد

الوقف بألفاظ الكناية إلا إذا قرنها الواقف بما يدل على انه يريد بها الوقف .

وذهب جمهور الفقهاء إلى أن الوقف كما ينعقد باللفظ ينعقد بالفعل كأن يبني مسجدا و يأذن

للناس في الصلاة فيه ، أو مقبرة و يأذن في الدفن فيها . فيصير المسجد و المقبرة وقفا بالقرينة

الدالة على إرادة الوقف .

و يشترط في صيغة الوقف الجزم : بأن تكون صيغة الوقف جازمة لا تحتمل عدم إرادة الواقف فلا

ينعقد الوقف بالوعد ، و يشترط فيها التنجيز و يقصد به عدم تعليق الوقف على شرط كتعليق

الوقف على قدوم شخص . و يشترط في الصيغة كذلك التأبيد بأن تدل الصيغة على استمرار

الوقف دون تقييد بزمن فلا يصح تأقيت الوقف بمدة معينة و هو ما ذهب إليه جمهور الفقهاء ،

و قال المالكية بجواز تأقيته . و يقصد بالتأقيت تعيين مدة زمنيـة ينتهي الوقف بمضيها .

ب- الواقف :يشترط في الواقف أن يكون أهلا للتبرع بأن يكون عاقلا ، بالغا ، غير محجور عليه

مختارا غير مكره ، مالكا للعين التي يريد وقفها .

ج – الموقوف عليه : و هي الجهة التي تنتفع بريع الوقف و يشترط فيها أن تكون جهة بـر و ليست

جهة معصية و أن تكون غير منقطعة بمعنى ألا تعود منفعة الواقف بأن يقف على نفسه ،

و من الفقهاء من أجازه ، كما ذهب جمهور الفقهاء إلى اشتراط أن تكون الجهة مما يصح  أن تملك

فلا يصح الوقف عن الجنين .

د – الموقوف : و يشترط فيه أن يكون مالا يجوز الانتفاع به شرعا فلا يصح وقف الخمر مثلا و يشترط

فيه أن يكون مالا معلوما ملكا للواقف و يشترط دوام الانتفاع فيه وليس من المستهلكات التي يزول

عينها كالأطعمة .

5- وجوب العمل بشرط الواقف :

إذا شرط الواقف في وقفه ما لا يخالف الشرع و لا يخالف مصلحة الوقف أو الموقوف عليهم وجب

إتباع شرطه ، و يعتبر الفقهاء شرط الواقف كنص الشارع في وجوب التزامه ، ومثال الشروط المخالفة

للشرع أن يشترط الواقف العزوبية فيمن يستحق الوقف . و مثال الشرط المخالف لمصلحة الوقف

ما إذا شرط ألا يؤجر الوقف إلا بأجرة معينة و الحال أن هذه الأجرة لا يكفي لعمارة الوقف أو أن تصبح

أقل من أجرة المثل ، ففي هذه الأحوال و أمثالها لا يعمل بشرط الواقف  و نص الفقهاء على أن الوقف

إذا اقترن بشرط غير صحيح بطل الشرط و صح الوقف .

********************************

مذكرات لنيل شهادة الماسترخاصة بموضوع  الوقف للتحميل او الاطلاع

 اضغط على   التصرفات الواردة على الاملاك الوقفية في التشريع الجزائري

 اضغط على   ادارة الوقف في القانون الجزائري

 

 

عن المحامي